تقرير: استمرار حرب إيران وإغلاق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل
توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار مع استمرار الحرب (28.03.2026)

تقرير: استمرار حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل

توقعت مجموعة «ماكواري» الأسترالية في تقرير حديث أن يؤدي استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مع إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي، إلى دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، مع احتمال يُقدّر بنحو 40%.

نقطة تحول خطيرة في أسواق الطاقة

وحذر التقرير من أن هذا السيناريو سيشكل نقطة تحول خطيرة، حيث لم تقترب أسعار النفط من هذه المستويات المرتفعة منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008. عندها، سجلت الأسعار ذروتها التاريخية قبل أن تنهار مع دخول الاقتصاد العالمي في ركود حاد. كما أشار التقرير إلى أن بلوغ الأسعار مستوى 170 دولاراً للبرميل قد يكون كافياً لإدخال الاقتصاد العالمي في حالة «ركود تضخمي»، تجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.

آثار سلبية على الطلب العالمي والنمو الاقتصادي

من المتوقع أن يؤثر هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط على الطلب العالمي على الطاقة، نتيجة ارتفاع التكاليف إلى مستويات غير مسبوقة، مما قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي العالمي. في الولايات المتحدة، بدأت آثار هذه الضغوط بالظهور بالفعل، مع ارتفاع أسعار البنزين بنحو 30%، ما يهدد بتقويض الجهود السابقة للسيطرة على التضخم ويزيد من الأعباء على المستهلكين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حالة من عدم اليقين وتقييمات حذرة

في هذا السياق، تظل واشنطن حذرة في تقييمها للموقف، حيث تصف سيناريو 200 دولار بأنه احتمال قائم وليس واقعاً مؤكداً. ومع ذلك، تتعامل الأسواق مع هذا السيناريو بجدية متزايدة في ظل تسارع الأحداث الجيوسياسية. ورغم سيناريو التصعيد، يشير التقرير إلى احتمال بنسبة 60% لانتهاء الحرب بنهاية مارس، وهو ما قد يخفف من الضغوط التضخمية. إلا أن حالة عدم اليقين تبقى العامل الأبرز الذي يوجه قرارات المستثمرين في المرحلة الحالية، مما يزيد من تقلبات أسواق النفط العالمية.

توقعات مستقبلية وتداعيات محتملة

يؤكد التقرير على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، كممر حيوي لشحنات النفط، سيزيد من حدة الأزمة. كما أن ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار قد يؤدي إلى:

  • زيادة تكاليف الإنتاج والنقل على مستوى العالم.
  • تأثير سلبي على اقتصادات الدول المستوردة للنفط.
  • تفاقم أزمات التضخم في العديد من البلدان.

باختصار، بينما تبقى التوقعات قائمة على احتمالات، فإن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تاريخية، مع تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي