ارتفاع صاروخي للدولار في مصر: اختراق حاجز 52 جنيهاً وسط توترات إقليمية
الدولار يتجاوز 52 جنيهاً في مصر مع خروج المستثمرين الأجانب (08.03.2026)

ارتفاع صاروخي للدولار في مصر: اختراق حاجز 52 جنيهاً وسط توترات إقليمية

شهدت تعاملات اليوم في السوق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، حيث سجلت العملة الأمريكية قفزة بنسبة 4.3%، لتتجاوز حاجز 52 جنيهاً لأول مرة في فترة قصيرة. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى تخارج المستثمرين الأجانب من الأسواق المصرية، مما زاد من الضغوط على العملة المحلية.

تفاصيل أسعار الصرف في البنوك المصرية

وفقاً لإحصاءات حديثة، سجل أعلى سعر لصرف الدولار الأمريكي في عدة بنوك رائدة، بما في ذلك بنك أبوظبي الإسلامي وبنك الأسكندرية وميد بنك وبنك بيت التمويل الكويتي وبنك قطر الوطني وبنك قناة السويس، حيث وصل إلى 52.15 جنيهاً للشراء مقابل 52.25 جنيهاً للبيع. في المقابل، جاء أقل سعر لدى بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 49.99 جنيهاً للشراء مقابل 50.09 جنيهاً للبيع، مما يعكس تبايناً في الأسعار بين المؤسسات المالية.

كما أظهرت بيانات أخرى أداءً قوياً للدولار في بنوك أخرى؛ ففي بنك مصر، سجل سعر الصرف 52.14 جنيهاً للشراء مقابل 52.24 جنيهاً للبيع، بينما في البنك التجاري الدولي، بلغ 52.12 جنيهاً للشراء مقابل 52.22 جنيهاً للبيع. أما في البنك الأهلي المصري وبنك المصرف العربي وبنك «سايب»، فقد استقر السعر عند 51.82 جنيهاً للشراء مقابل 51.92 جنيهاً للبيع. لدى البنك المركزي المصري، سجل سعر الصرف 50.09 جنيهاً للشراء مقابل 50.23 جنيهاً للبيع، مما يشير إلى تدخلات محتملة لاستقرار السوق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد

يرتبط هذا الارتفاع الحاد في سعر الدولار بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران، ورد الأخيرة بضربات جوية تستهدف المصالح الأمريكية. هذه الأحداث أدت إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب استثماراتهم من مصر، مما زاد من ضعف الجنيه المصري.

يذكر أن الجنيه المصري كان قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، حيث ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية ذلك العام، مدعوماً بالقفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي. ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول في هذا الاتجاه، مع توقع استمرار الضغوط في الفترة القادمة إذا استمرت التوترات الإقليمية.

في الختام، يسلط هذا الارتفاع الضوء على حساسية الاقتصاد المصري للتغيرات الجيوسياسية، ويؤكد أهمية مراقبة الأسواق عن كثب لاتخاذ الإجراءات المناسبة لاستقرار العملة وحماية الاستثمارات المحلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي