السعودية تبني نموذجاً عربياً متقدماً يرتكز على العلم كسبيل لامتلاك القوة
اليوم، تشيد المملكة العربية السعودية نموذجاً يُعتبر الأكثر عظمة وتقدماً في التاريخ العربي، بناءً شامخاً بدأت لبناته الأولى مع دخول الملك عبدالعزيز إلى الرياض، واستمر حتى عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. هذا النموذج يقوم على جعل الإنسان محور التنمية، والعلم هو الطريق لامتلاك القوة بكل مقوماتها.
نداءات عالمية تدعم النموذج السعودي
تتجه أنظار المخلصين من جميع أنحاء العالم العربي نحو المملكة، لتصبح النموذج المثالي لما يجب أن تكون عليه دولهم. فهي الوحيدة القادرة على نقل العالم العربي من الشتات والفرقة إلى مصاف الدول المتقدمة. من بين هذه النداءات، كتب الدكتور مأمون فندي، الأستاذ المصري الأمريكي في علوم السياسة بجامعة جورج تاون، تغريدة في مناسبة يوم التأسيس السعودي، قال فيها: "في يوم التأسيس، أتمنى أن تبني المملكة قاعدة علمية عربية، من حيث البنية التحتية والجامعات المتميزة، لتخرجنا من عالم الفهلوة إلى عالم الجد والمعرفة".
هذه التغريدة، الصادرة من محلل بارع ومطلع على أسباب تقدم الغرب ومشكلات الشرق الأوسط، وجدت صدى واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي. وأيدها الدكتور معجب الزهراني بقوله: "والله إن هذا هو المشروع العلمي النبيل من أولى الأولويات، ومن أسهل الممكنات على بلد الرؤية الطموحة الواعدة".
العلم كرافعة للنهضة العربية
اليوم، يُدرك الجميع أن التعليم القوي المؤسس على قواعد علمية وجامعات متميزة هو صانع الفارق بين التقدم والتخلف. إنه الرافعة الأساسية لنهضة الأمم، والمخرج للدول العربية من أوهام الماضي والشعارات الخادعة. على سبيل المثال، يعد الاهتمام بالعلم والبحث والتطوير من أهم أسباب تقدم إسرائيل، التي تنفق 4.5% من دخلها السنوي على البحث العلمي وتستقطب العلماء.
سبق أن نادى الدكتور أحمد زويل، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، بضرورة الاهتمام بالعلم من خلال كتابه "عصر العلم"، حيث قدم رؤية استراتيجية للنهوض بالتعليم والبحث العلمي.
خطوات المملكة نحو امتلاك القوة العلمية
تسير المملكة بخطى ثابتة لامتلاك القوة التي يعتبر العلم أهم مقوماتها. يتجلى ذلك في:
- رؤية 2030: جعل التطوير والابتكار من أهم مستهدفاتها، مع إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
- تطوير التعليم العالي: ليشمل مهارات القرن الحادي والعشرين، بهدف دخول الجامعات السعودية ضمن أفضل 200 جامعة عالمياً.
- التأسيس القوي للطلبة: برفع نسب الالتحاق برياض الأطفال، وتنمية التفكير الناقد، وترسيخ قيم الإنجاز.
- هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار: كحجر أساس لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، مع التركيز على مجالات استراتيجية مثل الصحة والبيئة والطاقة.
هذه الجهود تهدف إلى بناء بنية تحتية علمية صلبة، تعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار، وتجسد النموذج العربي المتقدم الذي يضع العلم في صميم مسيرة التنمية.
