صندوق النقد الدولي يرفض تقسيط الودائع لأربع سنوات ويشكك في سداد 100 ألف دولار نقداً للجميع
صندوق النقد يرفض تقسيط الودائع 4 سنوات ويشكك في السداد النقدي (27.03.2026)

خلافات عميقة بين صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان حول قانون الاستقرار المالي

في إطار التحضير للاجتماعات الربيعية المرتقبة لصندوق النقد الدولي في نيسان 2026، اطّلع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على أجواء الاجتماعات التي عقدت في باريس الأسبوع الماضي، مع التركيز على اللقاءات مع صندوق النقد الدولي والخزينة الفرنسية.

تأثير الحرب على الأولويات الاقتصادية

أدّى تقدُم أولويات الحرب على ما عداها إلى تراجع الاهتمام الداخلي بالتحديات الاقتصادية والمالية في لبنان، حيث باتت أزمة النزوح وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية محور العمل الحكومي. في هذا السياق، وفي غياب تقارير رسمية أو تقييمات خارجية من المؤسسات الدولية حول حجم الأضرار الاقتصادية، استعاد المصرف المركزي المبادرة في تحريك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

جلسات عمل مكثفة في العاصمة الفرنسية

عقدت في باريس سلسلة من جلسات العمل نظمها المصرف المركزي مع المسؤولين المكلفين بالملف اللبناني في الصندوق، بمشاركة وزيري المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط. هذه النقاشات لم تقتصر على متابعة خطوات الحكومة الإصلاحية والتشريعية، بل تناولت أيضاً الإجراءات المتخذة لحماية الاستقرار النقدي وتحصين النظام المالي ضد الضغوط المالية المتزايدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مواقف متباينة حول قانون الاستقرار المالي

علم أن المصرف المركزي جدد دعمه لقانون الاستقرار المالي ورد الودائع، مع التركيز على خفض العجز في الميزانيات وإسقاط المطالبات غير النظامية. كما أكد على ضرورة سداد ودائع صغار المودعين نقداً، والكبار عبر الأدوات المالية المدعومة بالأصول، مع توزيع الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف.

من جهته، عبّر صندوق النقد الدولي عن توافقه مع ضرورة اعتراف الدولة بديونها لضمان الاستقرار، لكنه أبدى تحفظات كبيرة. يعتقد الصندوق أن فترة التقسيط البالغة أربع سنوات غير واقعية، كما أنه لا يرى مبرراً لسداد الودائع بقيمة 100 ألف دولار نقداً لجميع المودعين.

خلافات حول الأولويات وآليات التنفيذ

لا يعارض الصندوق اللجوء إلى عمليات Bail in إذا بقي حجم الودائع كبيراً بعد إسقاط المطالبات غير النظامية، ويوافق على الاستناد إلى الأدوات المالية المقترحة. ومع ذلك، لا يزال الخلاف الأساسي قائماً على ترتيب الأولويات: بينما يتمسك المصرف المركزي بضرورة إلغاء المطالبات غير النظامية أولاً، يصر الصندوق على فكرة تصفير رأس المال المصرفي كاملاً.

تأخر التشريعات واستمرار المناقشات

كشف النائب إبرهيم كنعان، رئيس اللجنة النيابية المعنية، أن البحث في مشروع قانون الانتظام المالي لا يزال معلقاً بسبب الظروف الحالية. وأشار إلى أن اللجنة تسلمت اعتراضات وملاحظات من صندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى، لكنها ستدرجها في جدول أعمالها بمجرد استقرار الأوضاع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تستمر المناقشات في باريس، فيما تبقى التعديلات المقترحة على قوانين إعادة الهيكلة والفجوة موضع جدل، مع إصرار كنعان على طلب كتاب خطي ملزم للحكومة بالتعديلات المطلوبة لضمان التقدم في هذا الملف الحيوي.