صندوق النقد الدولي يوافق على 2.3 مليار دولار لمصر بعد المراجعتين الخامسة والسادسة
صندوق النقد يوافق على 2.3 مليار دولار لمصر بعد المراجعتين (26.02.2026)

صندوق النقد الدولي يمنح مصر 2.3 مليار دولار بعد المراجعتين الخامسة والسادسة

أعلن صندوق النقد الدولي موافقته على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد لدعم الاقتصاد المصري، مما يتيح للبلاد الحصول على نحو 2.3 مليار دولار بشكل فوري، وفقاً لبيان صادر عن الصندوق. جاءت هذه الموافقة بعد مصادقة المجلس التنفيذي للصندوق على اتفاق مبدئي تم التوصل إليه في ديسمبر الماضي، مما يمثل خطوة مهمة في تعزيز الاستقرار المالي لمصر.

تفاصيل التمويل والإصلاحات الهيكلية

يتيح استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة للحكومة المصرية سحب نحو ملياري دولار فوراً، بالإضافة إلى استكمال المراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة، الذي يتيح للبلاد الحصول على نحو 273 مليون دولار. وتبلغ قيمة هذا التسهيل الإجمالية 1.3 مليار دولار، ومن المقرر صرفه على دفعات متعددة. ومع ذلك، أشار الصندوق في بيانه إلى أن التقدم في الإصلاحات الهيكلية كان متفاوتاً، حيث كانت الجهود الرامية إلى تقليص دور الدولة، خاصة في أجندة التخارج والطروحات العامة، أبطأ مما كان متوقعاً.

تأثير الموافقة على الاقتصاد المصري

جاءت هذه الموافقة بعد تأجيلات متكررة ارتبطت بملاحظات حول وتيرة الإصلاحات الهيكلية، لكنها تحمل دلالات تتجاوز البعد التمويلي المباشر. فهي تمثل شهادة ثقة دولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، ورسالة طمأنة للأسواق الدولية بشأن استقرار السياسات النقدية والمالية. كما تفتح الباب أمام مرحلة أكثر حسماً في ملف الطروحات الحكومية وتعميق الإصلاحات الهيكلية، خاصة بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام وإعادة هيكلة الإشراف على الشركات المملوكة للحكومة.

المرحلة القادمة والتحديات المستقبلية

مع نقل نحو 40 شركة إلى الصندوق السيادي، والتخطيط لطرح قرابة 20 شركة في البورصة، تدخل مصر مرحلة جديدة تركز على توسيع قاعدة الملكية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين كفاءة الأصول العامة. وباستكمال هاتين المراجعتين، تكون مصر قد أنهت ست مراجعات ضمن البرنامج، فيما تتبقى مراجعتان فقط ضمن برنامج مصر مع الصندوق الذي ينتهي العام الحالي. وهذا يعني أن المرحلة القادمة ستكون اختباراً لمدى استدامة الإصلاحات، وتسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لضمان نمو اقتصادي مستقر على المدى المتوسط.