مصر تطلق عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه لتعزيز المنظومة النقدية
أعلنت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة في مصر عن استكمال الاستعدادات الفنية لتحديث بعض العملات المعدنية المتداولة، واستحداث عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم هيكل الفئات النقدية وتيسير المعاملات اليومية للمواطنين.
تفاصيل خطة التطوير النقدي
أكد جمال حسين، رئيس مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، أن خطة التطوير تشمل الإبقاء على جميع العملات المعدنية المتداولة حالياً دون إلغاء أي فئة، مع طرحها بمواصفات فنية محدثة. ويشمل ذلك تحديث التركيب المعدني (السبيكة) لبعض الفئات، خصوصاً الجنيه، باستخدام خامات اقتصادية تحقق التوازن بين القيمة الاسمية وتكلفة الإنتاج.
وأضاف حسين أن هذه الخطوة تساهم في الحد من ظاهرة صهر العملات والاتجار غير المشروع بها، كما أن استحداث عملة معدنية جديدة فئة 2 جنيه يعزز من كفاءة منظومة الفكة ويوفر فئات نقدية أكثر ملاءمة للمعاملات اليومية المتكررة، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأنشطة التجارية المكثفة.
تأثير الأزمة الحالية في الأسواق
تشهد الأسواق المصرية منذ فترة نقصاً ملحوظاً في الفكة (العملات المعدنية الصغيرة)، مما أثر على المعاملات اليومية في المواصلات، الأسواق، والخدمات الأساسية. ويعود جزء كبير من هذه الأزمة إلى ظاهرة صهر العملات المعدنية، حيث يقوم بعض الأشخاص بصهرها لاستخراج المعادن الثمينة أو إعادة تدويرها، نظراً لارتفاع تكلفة الخامات مقارنة بالقيمة الاسمية في بعض الفئات.
وشدد حسين على استمرار تداول الفئات الحالية، مثل ربع الجنيه، ونصف الجنيه، والجنيه، كمكونات أساسية في منظومة الفكة، مع تعزيز ضخ الكميات المناسبة منها إلى الأسواق.
رؤية متكاملة لتطوير المنظومة النقدية
أوضح رئيس المصلحة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة منظومة العملات المعدنية المساعدة، وضمان استدامة إمداد السوق بها بانتظام، مع تحقيق توازن دقيق بين الجوانب الاقتصادية والفنية في عملية الإنتاج.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود الحكومة المصرية لتطوير المنظومة النقدية، ودعم الاقتصاد غير النقدي تدريجياً، وتحسين كفاءة التداول اليومي، مع الحفاظ على دور العملات المعدنية كعنصر أساسي في الحياة الاقتصادية.



