الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة بأغلبية 11 صوتاً وسط عدم يقين اقتصادي
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق يراوح بين 3.50% و3.75%، وذلك بأغلبية 11 صوتاً مقابل صوت واحد معارض. جاء هذا القرار في ظل إشارة البنك المركزي إلى أن تداعيات التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي لا تزال غير مؤكدة، مما يضيف طبقة من عدم اليقين إلى المشهد الاقتصادي العالمي.
تفاصيل القرار والتوقعات الاقتصادية
في بيانه الرسمي، أكد الفيدرالي أن حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية لا تزال مرتفعة، مع التركيز على مراقبة المخاطر التي قد تواجه استقرار الأسواء والحد الأقصى للتوظيف. وأوضح أن المؤشرات المتاحة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي واصل التوسع بسرعة صلبة، بينما ظلت مكاسب الوظائف منخفضة ولم يطرأ تغير يذكر على معدل البطالة خلال الأشهر الأخيرة.
كشف المجلس عن تحديثات جوهرية لتوقعاته الاقتصادية، حيث أظهرت التقديرات الجديدة توجه البنك نحو إقرار خفض واحد فقط لأسعار الفائدة خلال عام 2026، يليه خفض آخر وحيد خلال عام 2027. كما رفع الفيدرالي توقعاته لمعدلات التضخم لعام 2026 إلى 2.7% مقارنة بـ2.4% سابقاً، ورفع توقعات التضخم الأساسي للعام نفسه إلى 2.7% صعوداً من 2.5%. وبالنسبة لعام 2027، تم رفع تقديرات التضخم إلى 2.2% بدلاً من 2.1%.
تأثيرات على النمو وسوق العمل
في مواجهة ضغوط الأسعار، رفع البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي لتصل إلى 2.4% في 2026 مقارنة بـ2.3% سابقاً، وإلى 2.3% في عام 2027 مقارنة بـ2.0% سابقاً. وعلى صعيد سوق العمل، أبقى الفيدرالي على توقعاته لنمو البطالة عند مستويات 4.4% لعام 2026 دون تغيير، بينما رفع توقعاته لمعدلات البطالة لعام 2027 إلى 4.3%.
يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة، مع استمرار الفيدرالي في تقييم المخاطر المحيطة بالاستقرار الاقتصادي الأمريكي. ويشير التصويت بأغلبية 11 صوتاً إلى إجماع واسع داخل المجلس على سياسة التثبيت الحالية، رغم المعارضة الوحيدة من عضو المجلس ستيفن ميران الذي طالب بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.



