توقعات بوصول الذهب إلى 2800 دولار مع تراجع الدولار
توقعات بارتفاع الذهب إلى 2800 دولار

توقعت تقارير اقتصادية حديثة أن تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة، قد يصل إلى 2800 دولار للأونصة، مدعومة بتراجع قيمة الدولار الأميركي وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

العوامل المؤثرة في صعود الذهب

أوضح محللون أن ضعف الدولار الأميركي يعد عاملاً رئيسياً في دعم أسعار الذهب، حيث أن العلاقة العكسية بين العملة الأميركية والمعدن الأصفر تجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين عندما ينخفض الدولار. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي التوترات الجيوسياسية والتضخم المرتفع في العديد من الاقتصادات الكبرى إلى زيادة الإقبال على الذهب كأداة للتحوط.

وذكر تقرير صادر عن بنك الاستثمار الدولي أن الطلب على الذهب من البنوك المركزية حول العالم بلغ مستويات قياسية في الربع الأول من العام الحالي، حيث اشترت البنوك المركزية نحو 228 طناً من الذهب، بزيادة 176% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توقعات الأسعار والتحليل الفني

يتوقع المحللون أن يواصل الذهب مساره الصاعد خلال الأشهر القادمة، مع احتمالية اختبار مستويات 2800 دولار للأونصة بحلول نهاية العام. ويشير التحليل الفني إلى أن الذهب يتداول حالياً فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية، مما يعزز النظرة الإيجابية للسوق.

من جانبه، قال محلل السلع في شركة "غلوبال ماركتس": "نحن نرى أن العوامل الأساسية لا تزال داعمة للذهب، خاصة مع استمرار السياسات النقدية التيسيرية في بعض الاقتصادات الكبرى وتراجع العوائد الحقيقية." وأضاف: "إذا استمر الدولار في الانخفاض، فقد نشهد تسارعاً في وتيرة صعود الذهب."

تأثير السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي

يلعب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دوراً محورياً في تحركات أسعار الذهب. فمع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ينخفض العائد على السندات الأميركية، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً. وقد أشارت بيانات حديثة إلى أن التضخم في الولايات المتحدة يظهر بوادر تباطؤ، مما يعزز احتمالية خفض الفائدة.

ويتوقع محللون أن يصل سعر الذهب إلى 2700 دولار للأونصة في الربع الثالث من العام، ثم يرتفع إلى 2800 دولار بنهاية العام، وذلك في حال استمرت الظروف الحالية.

الطلب على الذهب كملاذ آمن

تتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالمياً بسبب التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى الحرب في أوكرانيا التي لا تزال مستمرة. هذا الوضع يدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول آمنة مثل الذهب، مما يزيد الطلب عليه.

ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب على الذهب في الربع الأول من العام بنسبة 34% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 1239 طناً، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2018.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توقعات المؤسسات المالية

رفعت العديد من المؤسسات المالية الكبرى توقعاتها لأسعار الذهب للعام الحالي. على سبيل المثال، رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 2700 دولار للأونصة، بينما توقع بنك أوف أميركا وصول السعر إلى 2800 دولار. كما توقع بنك مورجان ستانلي أن يصل الذهب إلى 2750 دولاراً للأونصة بحلول الربع الرابع.

وتشير هذه التوقعات إلى أن الذهب قد يكون أحد أفضل الأصول أداءً في العام الحالي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وتراجع الدولار.