وكالة فيتش تحذر: صراع الشرق الأوسط يهدد الاقتصادات المتقدمة بتحديات ائتمانية جديدة
فيتش: صراع الشرق الأوسط يسبب تحديات للاقتصادات المتقدمة

تحذير من وكالة فيتش: تداعيات صراع الشرق الأوسط تهدد استقرار الاقتصادات المتقدمة

أصدرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تقريراً جديداً يحذر من أن استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد يتسبب في تحديات ائتمانية خطيرة للحكومات في الاقتصادات المتقدمة بأوروبا وآسيا. وأشار التقرير إلى أن هذه التحديات تنبع من ارتفاع أسعار الطاقة، وتكاليف الاقتراض، وزيادة الضغوط التضخمية، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي، مما يخلق بيئة مالية صعبة للعديد من الدول.

القنوات الرئيسية لانتقال التأثيرات

وفقاً للوكالة، فإن ارتفاع أسعار النفط والغاز سيكون القناة الأساسية التي من خلالها تنتقل تأثيرات الصراع إلى الاقتصادات المتقدمة. هذا الارتفاع يتسبب في تغذية التضخم، مما يقلل من القوة الشرائية للأسر ويضعف الطلب المحلي، مما يزيد من حدة الأزمات الاقتصادية في تلك الدول.

تداعيات على المالية العامة والنمو

أوضحت فيتش أن الحكومات قد تضطر إلى تقديم حزم دعم مالي لحماية الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة عجز الموازنات وارتفاع مستويات الدين العام. كما أشارت التقديرات إلى أن بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة طوال عام 2026 قد يؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصادات المتقدمة، وربما يدفع بعض الدول إلى حافة الركود، مما يزيد من المخاطر على الاستقرار المالي العالمي.

توزيع المخاطر عبر الدول

حددت الوكالة أن مخاطر التضخم تبدو أكثر حدة في دول مثل إيطاليا والمملكة المتحدة واليابان وفرنسا، في حين قد يكون تأثير تباطؤ النمو أكبر في كوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا وإيطاليا. ويعزى ذلك إلى تراجع استهلاك الأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، مما يزيد من الضغوط على الاقتصادات المحلية.

توصيات واستنتاجات

في الختام، شددت وكالة فيتش على ضرورة أن تتبنى الحكومات سياسات مالية حذرة لمواجهة هذه التحديات، مع التركيز على دعم القطاعات الأكثر تأثراً. كما أكدت أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يمثل تهديداً جسيماً للاقتصاد العالمي، ويتطلب تعاوناً دولياً لتخفيف آثاره السلبية على المدى الطويل.