حذرت تقارير وتحليلات حديثة من أن أسواق النفط العالمية تواجه ضغوطاً غير مسبوقة على الإمدادات، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتراجع سريع في المخزونات العالمية التي تمثل خط الدفاع الأول ضد اضطرابات الشرق الأوسط. ونشرت شبكة «CNBC» الأمريكية تقريراً بهذا الشأن، اطلعت عليه «العربية Business».
تسارع وتيرة السحب من الاحتياطيات
أشار التقرير إلى أن المخزونات التجارية والإستراتيجية، إلى جانب الشحنات الموجودة في الناقلات، ساهمت في امتصاص الصدمة خلال الأشهر الماضية، لكن وتيرة السحب من هذه الاحتياطيات تتسارع بشكل لافت، مما يثير مخاوف من اقترابها من مستويات حرجة. وحذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، مشيرة إلى أن «تقلص هوامش الأمان بشكل سريع قد ينذر بموجات صعود جديدة في أسعار النفط»، خصوصاً مع اقتراب موسم الطلب المرتفع في الصيف.
السوق لم تستوعب تأثير فقدان الإمدادات
أوضحت الوكالة أن السوق لم تستوعب بعد بالكامل تأثير فقدان جزء من الإمدادات، نظراً لاعتمادها على المخزونات التجارية والاحتياطيات الإستراتيجية والنفط الموجود في الناقلات، وهي عوامل ساعدت في تخفيف حدة الأزمة مؤقتاً، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل». وتتجه المخزونات نحو مستويات أقل قدرة على دعم السوق، مما يعني أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بهدف منع هبوط الاحتياطيات إلى مستويات تهدد استقرار منظومة الإمدادات العالمية.
تقديرات بنك «يو بي إس»
تشير تقديرات بنك «يو بي إس» إلى أن إجمالي المخزونات العالمية كان قريباً من 8 مليارات برميل في نهاية فبراير، قبل أن يتراجع إلى نحو 7.8 مليار برميل في أبريل، مع توقعات بأن يقترب من 7.6 مليار برميل بنهاية مايو إذا استمر الطلب عند مستوياته الحالية، وهو ما يُعد قريباً من أدنى مستويات تاريخية. وتحذر تحليلات مصرفية من أن حجم النفط المتاح فعلياً للاستخدام دون الإضرار بسلاسل الإمداد لا يتجاوز نحو 800 مليون برميل فقط، بينما تُستخدم الكميات الأخرى لضمان تشغيل خطوط الأنابيب وخزانات التخزين بكفاءة، مما يحد من مرونة النظام في مواجهة أي صدمات إضافية.



