فائض الميزان التجاري السعودي يتجاوز 52 مليار ريال في الربع الرابع 2025
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، أن الميزان التجاري سجل فائضاً مثيراً للإعجاب بلغ 52.4 مليار ريال خلال الربع الرابع من عام 2025. وهذا الفائض يمثل نمواً سنوياً ملحوظاً بنسبة 26%، مما يعكس قوة الأداء الاقتصادي للبلاد في الفترة الأخيرة.
ارتفاع الصادرات السلعية يدعم الفائض
وفقاً للبيانات التفصيلية، ارتفعت الصادرات السلعية الإجمالية للمملكة خلال الربع الرابع بنسبة 8% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، حيث وصلت قيمتها إلى نحو 300.1 مليار ريال. في المقابل، شهدت الواردات السلعية زيادة بنسبة 5% لتبلغ 247.7 مليار ريال، مما ساهم في تحقيق هذا الفائض الكبير.
وعلى صعيد التوزيع، ارتفعت الصادرات النفطية بنسبة 3% خلال الفترة، مسجلة 202.6 مليار ريال. بينما حققت الصادرات غير النفطية قفزة كبيرة بنسبة 19%، لتصل إلى 97.5 مليار ريال، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
أداء قوي للصادرات غير النفطية وإعادة التصدير
كشفت نشرة التجارة الدولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن أداء إيجابي وملحوظ لقطاع التجارة السلعية خلال الربع الثالث من عام 2025 أيضاً. حيث سجلت الصادرات السلعية الكلية ارتفاعاً مدعوماً بشكل خاص بالنمو الكبير في الصادرات غير النفطية وعمليات إعادة التصدير، مما أسهم في تعزيز الفائض بالميزان التجاري للمملكة.
وبالتفصيل، ارتفعت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة قوية بلغت 19.4% في الربع الثالث 2025، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى قفزة هائلة في قيمة السلع المعاد تصديرها، التي ارتفعت بنسبة 69.6% في الفترة نفسها.
وكان الدافع الرئيسي وراء هذا النمو هو ارتفاع صادرات فئة "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها" بنسبة مذهلة بلغت 135.5%، حيث تمثل هذه الفئة 61.8% من إجمالي عمليات إعادة التصدير.
نظرة شاملة على أداء الصادرات
إجمالاً، ارتفعت الصادرات السلعية الكلية للمملكة بنسبة 9.5% عن الربع الثالث 2024، مع تسجيل ارتفاع في الصادرات النفطية بنسبة 5.5%. هذه الأرقام تؤكد على تنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز القطاعات غير النفطية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
وبهذا، يبرز الميزان التجاري السعودي كأحد المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي تعكس صحة الاقتصاد الوطني، مع استمرار الجهود لتحقيق مزيد من النمو والاستقرار في السنوات المقبلة.



