السعودية تصدر 1660 رخصة صناعية باستثمارات 76 مليار ريال في 2025
السعودية تصدر 1660 رخصة صناعية باستثمارات 76 مليار ريال

ضمن أعمال اليوم الأول من المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، استعرضت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أبرز مستهدفات ومنجزات التحول الصناعي في المملكة، عبر جلسات حوارية جمعت قيادات حكومية وخبراء صناعيين ومتخصصين من القطاعين العام والخاص.

1660 رخصة صناعية جديدة واستثمارات تتجاوز 76 مليار ريال

أكد وكيل الوزارة المساعد للتنافسية الصناعية والتصنيع المتقدم الدكتور أحمد الزواوي، خلال افتتاح أولى جلسات المؤتمر بعنوان "التحول الصناعي السعودي: تسريع الابتكار والتوطين والتنافسية العالمية"، أن مستقبل الصناعة لم يعد يعتمد على وفرة الموارد فقط، بل يرتكز على الرؤية والابتكار والشراكات الفاعلة. وأشار إلى أن القطاع الصناعي أصبح محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والتنافسية والتنمية المستدامة.

وكشف الزواوي أن عام 2025 شهد إصدار 1660 رخصة صناعية جديدة باستثمارات تجاوزت 76 مليار ريال، فيما دخل أكثر من 1200 مصنع مرحلة الإنتاج الفعلي. وأوضح أن التوطين وبناء سلاسل القيمة يمثلان ركيزة محورية في مسيرة التحول الصناعي، منوهًا ببناء قدرات وطنية متكاملة تمتد من البحث والتطوير والتصميم والهندسة إلى التصنيع والخدمات والصيانة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فرصة تاريخية لبناء نموذج صناعي فريد

أوضح الزواوي أن المملكة تمتلك فرصة تاريخية لبناء نموذج صناعي فريد يجمع الموارد والبنية التحتية والقدرات الاستثمارية والكفاءات الوطنية والطموح التقني، مما يعزز مكانتها شريكًا فاعلًا في تشكيل مستقبل القطاع الصناعي عالميًا.

وشهدت جلسات المؤتمر مناقشة محور "الممكنات الصناعية في السعودية ودورها في بناء صناعة تنافسية عالميًا"، بمشاركة نخبة من المختصين والمستشارين. وجرى استعراض دور الممكنات التي تتبناها الوزارة في تسهيل رحلة المستثمرين ودعم المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع الوعي بتقنيات التصنيع المتقدم، وربط المنشآت بالبرامج التمويلية والممكنات المناسبة.

منظومة الحوافز الاستثمارية ودور المركز الوطني للتنمية الصناعية

تناولت الجلسات منظومة الحوافز الاستثمارية ومراعاتها لاحتياجات المستثمر في مختلف مراحل مشروعه، إلى جانب دور المركز الوطني للتنمية الصناعية في دعم المستثمر منذ مرحلة الفكرة وحتى التشغيل الفعلي للمشروع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات في العمليات اللوجستية

في محور "دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات والبيانات الضخمة في العمليات اللوجستية"، تناولت الجلسات أهمية التحول نحو تقنيات 4.0 كضرورة استراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد. وأكدت أهمية دور الأتمتة والرقمنة في تحقيق أهداف الاقتصاد الدائري، ومساهمتهما في تحسين عمليات الفرز والتجميع والمعالجة، بما يرفع كفاءة العمليات ويزيد القيمة الاقتصادية للمواد المعاد تدويرها، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان "اقتصاد البوليمرات الدائري: كيف ستقود المواد البلاستيكية المعاد تدويرها صناعات المستقبل".

حلول التعبئة والتغليف المتقدمة لقطاع الصناعات الغذائية

اختتمت جلسات اليوم الأول للمؤتمر بتسليط الضوء على قطاع التعبئة والتغليف عبر محور "حلول التعبئة والتغليف المتقدمة لقطاع الصناعات الغذائية"، حيث أكد المشاركون أن الابتكار في هذا القطاع يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: الأداء، وتجربة المستهلك، والاستدامة. وناقش المشاركون محور "اتجاهات التعبئة والتغليف المستقبلية في سلاسل الإمداد الذكية: إنترنت الأشياء وأجهزة الاستشعار والتتبع الآلي"، مؤكدين أهمية دور التقنية والذكاء الاصطناعي في خفض التكاليف وتقليل الهدر.

ثلاثة معارض وطنية متخصصة وشراكة استراتيجية مع معارض ألمانية

يجمع الأسبوع ثلاثة معارض وطنية متخصصة في آنٍ واحد: النسخة الحادية والعشرون من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية. وتقوم الشراكة الاستراتيجية بين شركة معارض الرياض وشركة "ميسي دوسلدورف" الألمانية على ربط المعارض السعودية المتخصصة بثلاثة من أبرز المعارض العالمية: معرض "K" للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض "Interpack" للتعبئة والتغليف، ومعرض "Drupa" لتقنيات الطباعة.

التزام برؤية 2030 وتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة

يأتي انعقاد المؤتمر في إطار التزام وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدعم التنمية الصناعية المستدامة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي حددت القطاع الصناعي ركيزة استراتيجية لتنويع الاقتصاد الوطني ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بما يسهم في تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية.