شلل تام في أكبر مجمع بتروكيماويات عالمي بعد هجوم جوي مكثف
شهدت منطقة الرويس الصناعية في الإمارات العربية المتحدة توقفاً كاملاً للعمليات الإنتاجية في مجمع "بروج" العملاق للبتروكيماويات، وذلك عقب هجوم جوي واسع النطاق استهدف المنشأة الحيوية. وأفادت تقارير إعلامية بأن الحريق الذي اندلع في المجمع نتج عن سقوط حطام أهداف تم اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.
استراتيجية متعمدة تستهدف البنية التحتية للطاقة
كشفت وكالة "بلومبرغ" للأنباء أن استهداف مجمع "بروج" - الذي يعد أكبر مجمع متكامل للبولي أوليفينات على مستوى العالم ويوظف أكثر من 3500 كادر فني وإداري - يأتي ضمن سلسلة هجمات إيرانية مكثفة بدأت منذ أواخر فبراير الماضي. هذه الهجمات طالت بشكل منهجي البنية التحتية للطاقة في المنطقة، حيث سبق أن تعرضت منطقة الرويس الصناعية لهجوم الشهر الماضي أدى لإغلاق مصفاة النفط الوحيدة في أبوظبي.
وأشارت التقارير إلى أن مجمع "بروج" المتخصص في إنتاج البولي إيثيلين والبولي بروبيلين أصبح الآن في قلب مواجهة إقليمية مفتوحة، مما يهدد طموحات تحويل الرويس إلى مركز عالمي رائد لتجارة الوقود والمنتجات البتروكيماوية.
توسع دائرة الهجمات لتشمل الكويت والبحرين
لم تقتصر الهجمات على الأراضي الإماراتية، بل امتدت لتطال دولاً خليجية مجاورة. ففي تطور مقلق، شملت اعتداءات نهاية الأسبوع الماضي:
- اشتعال النيران في مقر مؤسسة البترول الكويتية بعد هجوم شنته مسيرة مسلحة
- إبلاغ مملكة البحرين عن حريق كبير في وحدات شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات
- تعليق العمل في منشأة "حبشان" الإماراتية لمعالجة الغاز الأسبوع الماضي عقب هجوم مماثل
وأجبرت هذه الهجمات المتزامنة على أصول الطاقة الحيوية، بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، كبار المنتجين في المنطقة على خفض إنتاجهم بشكل ملحوظ، مما ينذر باضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
الرد الإسرائيلي يزيد من حدة التصعيد الإقليمي
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربة عسكرية موجعة ضد مجمع بتروكيماويات داخل الأراضي الإيرانية، بدعوى إنتاجه لمواد تستخدم في الصناعات العسكرية. ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية الرسمية أن هذا الهجوم أسفر عن سقوط 5 قتلى وإصابة 170 شخصاً على الأقل.
ويضع هذا التصعيد العسكري المتبادل المجمعات الصناعية التابعة لشركة "أدنوك" الإماراتية وشركائها الدوليين في مرمى النيران، مما يعقد المشهد الأمني في منطقة تعتمد اقتصاداتها بشكل أساسي على صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات.
يذكر أن مجمع "بروج" يمثل استثماراً ضخماً في قطاع البتروكيماويات الإماراتي، وكان يُنظر إليه كرمز لطموحات التنمية الصناعية في المنطقة قبل أن تتحول إلى ساحة لصراعات إقليمية تهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني لدول الخليج العربي.



