مكة المكرمة تشهد خططاً طموحة لتطوير مطار عالمي وشبكة مترو ضمن مشاريع النقل والبنية التحتية
أعلن الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، صالح الرشيد، عن خطط جارية لبناء مطار عالمي وشبكة مترو في مكة المكرمة، وذلك ضمن مسيرة المدينة المتقدمة نحو ترقيات كبرى في النقل والبنية التحتية.
موافقات استراتيجية لتطوير مطار مكة
أوضح الرشيد في مقابلة مع هارفارد بزنس ريفيو أنه تم الحصول على الموافقات للاتجاهات الاستثمارية الاستراتيجية والاقتصادية لتطوير مطار مكة ليلبي المعايير العالمية، بهدف خدمة ملايين الزوار الذين يتوافدون على المدينة المقدسة.
وأضاف أن الهيئة ستتعاون مع القطاع الخاص لوضع نماذج استثمارية مناسبة، مع ضمان عدم التأثير على جدوى المطارات في المدن المجاورة، مما يعكس نهجاً متوازناً في التخطيط الإقليمي.
استكمال دراسات مترو مكة
كما أكد الرشيد أن دراسات الجدوى والتصاميم الأولية لمشروع مترو مكة قد اكتملت، مما يمهد الطريق لتنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي سيسهم في تسهيل حركة التنقل وتخفيف الازدحام المروري في المدينة.
تحسين الخدمات الشاملة والتجربة العامة
تجاوزاً لمشاريع النقل، سلط الرشيد الضوء على جهود أوسع لتحسين الخدمات والتجربة العامة للسكان والزوار، من خلال مشاريع تشمل الإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة، مع ضمان توافقها مع احتياجات المجتمع.
وأبرز أهدافاً رئيسية للأداء، تتضمن رفع مستويات الرضا بين السكان والزوار إلى 90.5% بحلول عام 2025، مما يعكس التزاماً بمعايير الجودة والرضا.
برنامج "مكة الذكية" والتحكم في تدفق الحشود
من بين المبادرات المطروحة، برنامج "مكة الذكية" الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لمراقبة وإدارة حركة الحشود في الحرم المكي والمناطق المحيطة به.
- يتضمن هذا أنظمة تنبؤية لتدفق الحشود عند جسر الجمرات والمناطق المركزية.
- دمج التصوير الجوي مع تطبيق "بلدي" لتحسين تجربة الحجاج والمعتمرين.
تحسينات في أنظمة النقل العام
أشار الرشيد أيضاً إلى تحسينات في أنظمة النقل، تشمل تطورات في الحافلات وسيارات الأجرة والنقل الموجه، إلى جانب إطلاق خدمة "مكة تاكسي" التي تتميز بمركبات حديثة مجهزة بأنظمة تتبع وخيارات دفع إلكتروني، بالإضافة إلى نماذج كهربائية وهجينة.
تعمل شبكة حافلات مكة حالياً بـ 400 حافلة عبر 12 مساراً، تغطي معظم الأحياء وتخدم 430 محطة، بالإضافة إلى أربع محطات رئيسية في المنطقة المركزية.
قال الرشيد: "منذ بدء العمليات في فبراير 2022، تجاوز عدد مستخدمي الخدمة 185 مليون راكب، مع إكمال أكثر من 3.8 مليون رحلة"، مما يظهر الكفاءة العالية لهذه الخدمات.
إنجازات في البنية التحتية والطرق
على مستوى البنية التحتية، تم الانتهاء من أقسام رئيسية في الطرق الدائرية الأولى والثانية والثالثة وربطها بطرق رئيسية تؤدي إلى الحرم المكي والمشاعر المقدسة، بما في ذلك طريق الملك عبدالعزيز وطريق إبراهيم الخليل، إلى جانب ترقيات في مداخل المدينة.
توسيع المرافق الخدمية حول الحرم المكي
لاحظ الرشيد توسيع المرافق الخدمية حول الحرم المكي، بما في ذلك 60 مبنى للصيانة و32 سلم كهربائي متحرك، كجزء من الجهود لتعزيز الكفاءة التشغيلية واستدامة الحج.
مشاريع تطويرية في عرفات ومنى
- ترقية ثمانية مواقع في عرفات تغطي حوالي 190,000 متر مربع.
- إنشاء خيام من طابقين على مساحة تزيد عن 33,000 متر مربع.
- تطوير 10 أبراج سكنية تستوعب 27,000 حاج.
- بناء مستشفى طوارئ في منى بسعة 200 سرير.
جهود الاستدامة والتشجير
في إطار جهود الاستدامة، تقوم الهيئة، عبر شركة كدانة للتطوير، بزراعة 20,000 شجرة، وتطوير مجمعات لدورة المياه، وتنفيذ ممرات مشاة مظللة ومبردة تتجاوز 285,000 متر مربع.
وأضاف أن مشاريع الإدارة المتكاملة للنفايات، المنفذة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، حققت وفورات تتجاوز 310 مليون ريال سعودي من خلال تحسينات في شبكات المياه والصرف الصحي.
دعم القطاع الخاص وإعادة تعريف المناطق المركزية
أوضح الرشيد أن هذه التطورات ستدعم أيضاً القطاع الخاص، بما في ذلك إنشاء محطة الجمرات الغربية، مما يتيح إتمام طواف الإفاضة خلال 20 دقيقة بسعة 20,000 راكب في الساعة، إلى جانب تطوير ستة أسواق عامة جديدة وترقية ثلاثة أسواق قائمة.
كما أضاف أن الهيئة اعتمدت نهجاً شاملاً لإعادة تعريف المناطق المركزية، يشمل زيادة مساحات المشاة بنسبة 127%، وإضافة أكثر من 30,000 متر مربع من المناطق المظللة، وتحسين إدارة الحشود لتقليل الازدحام، مما يعزز بيئة حضرية أكثر سلاسة وأماناً للجميع.



