تعد منشأة الجمرات في مشعر منى من أضخم المشاريع الهندسية والتنظيمية في المشاعر المقدسة، حيث صُممت وفق منظومة دقيقة لإدارة حركة الحشود وتيسير تنقل الحجاج أثناء أداء نسك رمي الجمرات، بما يحقق أعلى معايير السلامة والانسيابية التشغيلية خلال موسم الحج.
هيكل المنشأة وتجهيزاتها
تتكون المنشأة من عدة طوابق مترابطة، مدعومة بـ 11 مبنى للسلالم الكهربائية و10 أنفاق مخصصة لعبور المشاة، مما يسهم في توزيع الحشود بشكل انسيابي ويحد من التزاحم. كما تضم منظومة تقنية حديثة لإدارة التفويج ومتابعة حركة الحجاج ميدانياً داخل الجسر ومحيطه. وشهد الجسر أعمال صيانة وتجهيز ضمن خطة تشغيلية تهدف إلى رفع كفاءة المرافق وضمان جاهزيتها لاستقبال الحجاج، وتشمل 340 سلماً كهربائياً، و682 كاميرا مراقبة رقمية لضمان انسيابية الحركة ومتابعة الكثافات البشرية، إضافة إلى تخصيص 228 عربة غولف لتسهيل تنقل الحجاج والعاملين داخل المنشأة ومرافقها الحيوية.
أنظمة السلامة والإطفاء
في جوانب السلامة، تتوفر في المنشأة أنظمة إطفاء متطورة وعالية الجاهزية تضم 295 صندوق حريق، و1078 طفاية حريق، وأكثر من 3350 رشاش إطفاء تلقائي، مما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع مستويات الأمان داخل المنشأة.
التجهيزات الفنية والخدمية
شملت التجهيزات الفنية صيانة وتشغيل 456 وحدة تكييف لتهيئة أجواء مناسبة للحجاج، إلى جانب تشغيل أكثر من 74 ألف وحدة إنارة لضمان مستويات إضاءة عالية في مختلف الأدوار والممرات والساحات المحيطة. كما امتدت أعمال الصيانة الهندسية لتشمل الجسور والمنحدرات والأنفاق والبدروم والساحات المحيطة، إضافة إلى مباني السلالم الكهربائية وصيانة دهاناتها بالكامل.
الإرشاد والتنظيم
تضمنت الأعمال صيانة أكثر من 1216 لوحة إرشادية وتوجيهية لضمان وضوح مسارات المشاة، وإصلاح ما يزيد على 520 مظلة وهيكلاً معدنياً، إلى جانب صيانة 4 خيام رئيسية في الجسر الرابع، وتنظيف وتجهيز عبارات وقنوات تصريف السيول في الساحات والمواقف. كما وفر الجسر أكثر من 28 ألف حاجز بلاستيكي لتنظيم حركة الحشود وتوجيه المسارات بدقة، في إطار جهود تقديم تجربة تفويج آمنة وميسرة لضيوف الرحمن.
دور المنشأة في خدمة الحجاج
تواصل منشأة الجمرات أداء دورها بوصفها أحد أبرز المشاريع التطويرية في المشاعر المقدسة، بما تجسده من تكامل هندسي وتشغيلي متقدم يسهم في إدارة حركة ملايين الحجاج بكفاءة عالية، ويعكس حجم العناية التي توليها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وتطوير البنية التحتية للمشاعر المقدسة وفق أعلى المعايير العالمية.



