أعلنت شركة أم القرى للتطوير والإعمار، المالكة والمطورة والمشغلة لوجهة مسار، عن استلام خطابي ترسية لتطوير موقعي الهنداوية الغربية والهنداوية الجنوبية، الملاصقين لوجهة مسار. وقد تم ترسية هذين المشروعين على ائتلاف يضم شركة أم القرى للتطوير والإعمار، وشركة مكة للإنشاء والتعمير، وشركة راجحي المتحدة العقارية، بمساحة إجمالية تبلغ 1.2 مليون متر مربع تحت اسم "مسار جاردنز".
يأتي هذا الإعلان تزامناً مع إطلاق الشركة لاستراتيجيتها الخمسية الجديدة للفترة 2026-2030، والتي تمثل نقلة نوعية في نموذج أعمال الشركة، حيث تنتقل من تطوير وجهة رئيسية واحدة إلى منصة تطوير حضري متعددة الوجهات في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية. وتهدف الاستراتيجية إلى تعزيز قدرة الشركة على إدارة محفظة متنوعة من الوجهات الحضرية والاستثمارية ذات الأثر الاقتصادي والعمراني طويل المدى في مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة.
إنجازات الاستراتيجية السابقة
يأتي الكشف عن الاستراتيجية الجديدة بعد نجاح الشركة في تحقيق أهداف استراتيجيتها السابقة 2021-2026، التي كانت بمثابة خارطة طريق للتحول المؤسسي خلال السنوات الخمس الماضية. وقد أسفرت هذه الرحلة عن استكمال البنية التحتية الرئيسية لوجهة مسار والانتقال إلى مرحلة التشغيل، إلى جانب تطوير منصة استثمارية ومالية متكاملة، وتعزيز القدرات المؤسسية والتشغيلية. وقد تعززت هذه الإنجازات بإدراج الشركة في السوق المالية السعودية (تداول)، مما عزز ثقة المستثمرين وأهّلها لمرحلة جديدة من التوسع الكبير المبني على نقاط قوتها الأساسية والمرتكز على خلق قيمة مستدامة طويلة الأمد للمجتمعات والأفراد والمستثمرين.
خلال الفترة من 2021 إلى 2026، نجحت الشركة في بناء نموذج أعمال متكامل وقابل للتوسع، مدعوماً بخبراتها المتراكمة وأدائها المالي القوي. وشمل ذلك تحقيق معدل نمو سنوي مركب تجاوز 60% في الإيرادات وأكثر من 45% في صافي الربح، إلى جانب تدفقات نقدية تشغيلية تجاوزت 2 مليار ريال سعودي في العام المالي الأخير. كما استقطبت الشركة استثمارات تطويرية تقدر بنحو 40 مليار ريال سعودي للوجهة، وأبرمت أكثر من 30 شراكة استراتيجية، وطورت إطاراً شاملاً للحوكمة. وفي الوقت نفسه، بنت قدرات تشغيلية وتطويرية متقدمة تدعم النمو المستدام وتعزز جاهزيتها للمرحلة المقبلة.
محاور الاستراتيجية الجديدة
ترتكز الاستراتيجية الجديدة على نهج توسع مخطط وانتقائي لا يسعى إلى زيادة عدد المشاريع بقدر ما يركز على تقديم قيمة مستدامة للمكان والمجتمع والمستثمرين. وسيتم ذلك من خلال تطوير وجهات حضرية عالية الجودة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، ضمن تركيز جغرافي محدد يعزز التكامل التشغيلي ويعظم كفاءة توظيف الموارد والخبرات. في هذه المرحلة، تتبنى الشركة نهجاً واضحاً لتخصيص رأس المال، يوازن بين النمو وتعظيم العوائد مع الحفاظ على مرونة المركز المالي. وتهدف إلى إدارة محفظة تطويرية إضافية تتجاوز 50 مليار ريال سعودي، إلى جانب ضخ استثمارات رأسمالية تتراوح بين 3 و5 مليارات ريال سعودي على مدى فترة الاستراتيجية، مما يعزز قدرتها على تحقيق نمو مستدام طويل الأجل.
في الوقت نفسه، ستتبنى الشركة نموذجاً تشغيلياً مرناً يمكنها من قيادة المشاريع كمطور رئيسي أو المشاركة كشريك ومدير تطوير، وفقاً لمعايير استثمارية محددة تضمن اتخاذ قرارات مدروسة تتماشى مع توجهها الاستراتيجي. وتؤكد الشركة أن وجهة مسار ستبقى حجر الزاوية في محفظتها المستقبلية، مع مواصلة تطوير توسعاتها وامتداداتها وفق الخطط المعتمدة. وباعتبارها مشروعها الرئيسي، تواصل مسار كونها الأساس الرئيسي لأنشطة الشركة والنموذج الذي ستنطلق من خلاله لإطلاق وجهات حضرية جديدة تساهم في تحسين جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي في مدنها المستهدفة.
تصريح الرئيس التنفيذي
وبهذه المناسبة، صرح المهندس ياسر عبدالعزيز أبو عتيق، الرئيس التنفيذي لشركة أم القرى للتطوير والإعمار، قائلاً: "يمثل إطلاق استراتيجيتنا الجديدة نقطة تحول محورية في مسيرة الشركة، حيث ننتقل من مرحلة بناء القدرات إلى مرحلة التوسع المدروس. لقد منحتنا إنجازات السنوات الماضية الثقة والخبرة والجاهزية للتقدم نحو إدارة محفظة متكاملة من الوجهات الحضرية. ومن خلال ذلك، نهدف إلى خلق قيمة مستدامة للمكان والمجتمع والمستثمرين ضمن إطار حوكمة راسخ يدعم النمو المستمر ويساهم في توليد أثر طويل المدى في المنطقة الغربية."
تؤكد هذه الاستراتيجية التزام شركة أم القرى للتطوير والإعمار بدعم أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال تطوير وجهات حضرية عالية الجودة تعزز جودة الحياة وتحفز الاستثمار وتقوي التكامل الاقتصادي ضمن نموذج نمو قائم على خلق القيمة والاستدامة.



