نظام تبريد عملاق بقدرة 155 ألف طن يضمن الراحة والأمان في الحرمين الشريفين
نظام تبريد 155 ألف طن يحافظ على مناخ الحرمين الشريفين (19.02.2026)

أنظمة تبريد متطورة تحافظ على المناخ والأمان في الحرمين الشريفين

تعمل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تشغيل أنظمة تكنولوجية متكاملة ومتقدمة في الحرمين الشريفين وساحاتهما، بهدف توفير بيئة آمنة ومريحة للمصلين على مدار الساعة، مما يعكس الاهتمام الكبير بتجربة الزوار وتحسين الخدمات المقدمة.

نظام التبريد العملاق في المسجد الحرام

يعد نظام التبريد في المسجد الحرام بمكة المكرمة أحد أكبر الأنظمة في العالم، حيث تصل قدرته الإجمالية إلى 155 ألف طن تبريد. يتم توفير هذه الطاقة عبر محطة الشامية التي تبلغ قدرتها 120 ألف طن، ومحطة أجياد بقدرة 35 ألف طن، مما يضمن تغطية شاملة للمساحة البالغة حوالي 1.5 مليون متر مربع، والتي تشمل قاعات الصلاة والساحات والممرات.

تعمل هذه الأنظمة على تبريد المياه إلى درجة حرارة تتراوح بين 4°C و5°C، ثم ضخها عبر شبكة توزيع واسعة للحفاظ على درجات حرارة داخلية تتراوح من 22°C إلى 24°C. يتم مراقبة النظام بدقة من خلال 77 مستشعراً لدرجة الحرارة، مما يضمن استقرار المناخ الداخلي على مدار العام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تنقية الهواء وكفاءة عالية

تدعم وحدات تنقية الهواء نظام التبريد، حيث تعمل بكفاءة تصل إلى 95%، خاصة خلال فترات الذروة والازدحام. يتم تنقية الهواء حتى تسع مرات يومياً باستخدام تقنيات متقدمة مثل الترشيح والأشعة فوق البنفسجية، مما يقضي على 95% من الجراثيم قبل توزيعه، مما يعزز السلامة الصحية للمصلين.

تقع محطة الشامية على بعد حوالي 900 متر من المسجد الحرام، بينما تقع محطة أجياد على بعد 500 متر تقريباً، مما يسهل عمليات الصيانة والتشغيل.

نظام التبريد في المسجد النبوي

في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، تعمل محطة تبريد مركزية تقع على بعد 7 كيلومترات، وتمتد على مساحة 70 ألف متر مربع. تحتوي المحطة على ست وحدات تبريد، تبلغ قدرة كل منها 3,400 طن، بالإضافة إلى سبع مضخات رئيسية تدور المياه المبردة عند درجة حرارة 4°C إلى 5°C.

يخدم النظام 2,357 عموداً ويدعم حوالي 550 وحدة تكييف هواء، مما يضمن تحكمًا ثابتًا في درجة الحرارة وجودة الهواء في جميع أنحاء المسجد.

تسهيل حركة المصلين والإضاءة المتطورة

لتسهيل حركة المصلين، يستوعب المسجد الحرام أكثر من 200,000 زائر في الساعة من خلال 220 سلماً متحركاً و29 مصعداً. بينما يشمل المسجد النبوي 180 سلمًا متحركًا و25 مصعدًا، حيث يتم صيانتها جميعاً وفقاً لمعايير السلامة المعتمدة من خلال برامج التفتيش المنتظمة.

أما أنظمة الإضاءة، فيتميز المسجد الحرام بأكثر من 120,000 وحدة إضاءة و6,900 ثريا، بينما يحتوي المسجد النبوي على أكثر من 137,000 وحدة إضاءة LED. يتم تنظيم مستويات الإضاءة عبر نظام تحكم مركزي يتكيف مع أوقات الصلاة وكثافة الحشود.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

المراقبة والصيانة المستمرة

يتم الإشراف على عمليات التشغيل والصيانة من خلال غرف تحكم مركزية تراقب الأداء في الوقت الفعلي، باستخدام تحليلات متقدمة للتنبؤ بالأعطال المحتملة قبل حدوثها. أكد المسؤولون أن هذه الأنظمة تعزز الكفاءة التشغيلية، وتضمن استدامة الخدمات، وتدعم بيئة عبادة مستعدة باستمرار لزوار الحرمين الشريفين.

تشكل هذه الجهود جزءاً من التطورات المستمرة التي تهدف إلى تحسين تجربة الزوار وتعزيز الأمان والراحة في أقدس الأماكن الإسلامية، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية برعاية الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما.