المغرب ومصر يوقعان 16 اتفاقية لمعالجة الخلل التجاري وإنشاء لجنة متابعة دائمة
المغرب ومصر يوقعان 16 اتفاقية لمعالجة الخلل التجاري (06.04.2026)

المغرب ومصر يوقعان 16 اتفاقية استراتيجية لإنهاء الجمود الاقتصادي

شهدت العاصمة المصرية القاهرة توقيع المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية على 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم قابلة للتنفيذ الفوري، تغطي قطاعات حيوية متعددة تهدف إلى إعادة التوازن للميزان التجاري بين البلدين الذي يعاني من اختلال كبير لصالح الجانب المصري.

زيارة عمل تاريخية برئاسة أخنوش

جاء التوقيع خلال زيارة عمل رسمية إلى مصر بدأها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش مساء الأبحاث، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى يضم سبعة وزراء، واستمرت الزيارة مدة يومين كاملين شهدت انعقاد الدورة الأولى من "لجنة التنسيق والمتابعة" المغربية-المصرية، وهي آلية تم إنشاؤها خصيصاً لتجاوز العقبات التقنية التي كانت تعيق تنفيذ الاتفاقيات السابقة بين البلدين.

معالجة الاختلال التجاري الكبير

كان أبرز الملفات التي نوقشت خلال المباحثات هو الاختلال الكبير في الميزان التجاري بين البلدين، حيث تجاوزت صادرات مصر إلى المغرب مليار دولار في عام 2025، بينما ظلت الصادرات المغربية عند مستويات متدنية لا تتجاوز 50 مليون دولار فقط.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واتفق الجانبان على حزمة من الحلول العملية لمعالجة هذا الخلل، تشمل:

  • إزالة العقبات غير الجمركية التي كانت تواجه المنتجات المغربية في السوق المصرية
  • تفعيل كامل لبنود اتفاقية "أغادير" للتبادل الحر
  • إنشاء خط ساخن بين وزارتي التجارة في البلدين لحل أي عوائق جمركية أو إدارية بشكل فوري

اتفاقيات تغطي قطاعات استراتيجية

توزعت الاتفاقيات الموقعة على مجالات نوعية تعكس أولويات البلدين الاستراتيجية:

  1. قطاع المياه: إطلاق برنامج تنفيذي لنقل الخبرة المغربية في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة
  2. القطاع الصناعي: تعاون في صناعة أجزاء الطائرات والسيارات
  3. القطاع المالي: تعزيز الربط بين البورصات والمؤسسات المالية
  4. القطاع اللوجستي: تمكين الربط البحري المباشر بين الموانئ المغربية والمصرية
  5. القطاع الزراعي: تعزيز التبادل التقني في زراعة الحبوب والزيوت النباتية

تأكيد على السيادة الاقتصادية المشتركة

وفي مؤتمر صحفي مشترك، شدد عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية على أن الهدف يتجاوز مجرد تحسين الأرقام التجارية، قائلاً: "نحن لا نبحث عن مجرد أرقام في التبادل التجاري، بل نبحث عن بناء سيادة اقتصادية مشتركة في مجالات الطاقة والغذاء والماء".

من جانبه، أشاد مصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية بالتطور التنموي الذي يشهده المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، مؤكداً أن مصر تفتح أبوابها للشركات المغربية للمشاركة في مشروعات البنية التحتية العملاقة بالعاصمة الإدارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تنسيق سياسي وأمني مكثف

لم تقتصر المباحثات على الجانب الاقتصادي فقط، بل شملت تنسيقاً سياسياً مكثفاً في اللقاء المغلق بين أخنوش ومدبولي، بحضور وزيري خارجية البلدين ناصر بوريطة ونظيره المصري، حيث تم التأكيد على تطابق وجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية، وخاصة الملف الليبي، مع تأكيد دعم الاستقرار وتنسيق الجهود داخل الاتحاد الإفريقي.

وفد مغربي رفيع المستوى

عكست تشكيلة الوفد المغربي جدية الزيارة وطابعها الاستراتيجي، حيث ضم كلاً من:

  • ناصر بوريطة وزير الخارجية
  • نادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية
  • نزار بركة وزير التجهيز والماء
  • أحمد البواري وزير الفلاحة
  • وزراء الصناعة والتجارة

كما عرفت الزيارة لقاء مع رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وممثلي كبرى الشركات، تم خلاله بحث إطلاق استثمارات مغربية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مقابل تسهيلات للمستثمرين المصريين في الأقاليم الجنوبية للمملكة وفي المناطق الصناعية الكبرى بطنجة والقنيطرة.