البيت الأبيض يؤكد عدم التراجع عن زيادة الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%
البيت الأبيض: لا تراجع عن زيادة الرسوم الجمركية إلى 15% (24.02.2026)

البيت الأبيض يؤكد عدم التراجع عن زيادة الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%

أعلن البيت الأبيض، اليوم، أنه لا تراجع عن خطط زيادة الرسوم الجمركية العالمية إلى نسبة 15%، وذلك في بيان رسمي صدر من واشنطن. وأشار البيت الأبيض إلى أن توقيت تغيير هذه الرسوم، وفقاً للإعلان الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لا يزال غير واضح وغير محدد، مما يترك مجالاً للتكهنات حول الآثار الاقتصادية المحتملة.

خلفية القرار والإعلان السابق

كان الرئيس دونالد ترمب قد أعلن يوم السبت الماضي نيته رفع الرسوم الجمركية إلى 15%، مبرراً قراره بأنه يستند إلى مراجعة شاملة لحكم المحكمة العليا، الذي وصفه مجدداً بأنه "سخيف" و"مخالف تماماً للقيم الأمريكية". هذا الإعلان يأتي في سياق سعي ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية، بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها سابقاً.

تنفيذ تعريفات جمركية جديدة بنسبة 10%

دخلت تعريفات جمركية أمريكية جديدة على السلع المستوردة بنسبة 10% حيز التنفيذ اليوم (الثلاثاء)، وذلك في إطار هذه الجهود لإعادة الهيكلة التجارية. وتهدف هذه الرسوم الجديدة، التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

  • لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية، التي تراوح بين 10% و50% على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.
  • كما لا ينطبق ذلك على المنتجات الكندية والمكسيكية المستوردة إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA).

تحصيل فوري للرسوم الجديدة

أعلن مسؤولو الجمارك الأمريكيون أن تحصيل الرسوم الجمركية التي ألغتها المحكمة العليا سيتوقف اعتباراً من منتصف ليل الإثنين/الثلاثاء بتوقيت واشنطن (5:00 صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش)، وهو الموعد الذي بدأ فيه سريان الضريبة الإضافية الجديدة. وأكدوا أيضاً أنهم سيبدأون بتحصيل الرسوم الجمركية الجديدة البالغة 10% فوراً، دون أي تأخير.

الأساس القانوني للزيادة

لهذه النسبة الجديدة، استند الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى قانون صدر عام 1974، والذي يسمح له بإعادة التوازن التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها الاقتصاديين عند إثبات وجود خلل كبير في ميزان المدفوعات. هذا القانون يُستخدم كأداة لمعالجة الاختلالات التجارية وحماية المصالح الاقتصادية الأمريكية في السوق العالمية.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية الدولية توترات متزايدة، مع مراقبة الدول الأخرى لردود فعلها المحتملة على هذه الزيادات في الرسوم الجمركية. يُتوقع أن تؤثر هذه الخطوة على سلاسل التوريد العالمية والأسعار للمستهلكين، مما قد يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية.