محافظ صندوق الاستثمارات العامة: الاستثمارات الدولية مستمرة والفرص في أوروبا تفوق التحديات
محافظ صندوق الاستثمارات: الاستثمارات الدولية مستمرة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة (PIF) ياسر الرميان أن الفرص الاستثمارية في أوروبا لا تزال تفوق التحديات، رغم العقبات التنظيمية، مجددًا التزام الصندوق بمواصلة استثماراته الدولية بموجب استراتيجيته الجديدة المعتمدة حتى عام 2030.

كلمة الرميان في قمة FII بروما

جاءت تصريحات الرميان خلال مشاركته في قمة FII للأولويات في روما يوم الخميس، حيث قال إن الصندوق استثمر بكثافة في جميع أنحاء أوروبا خلال السنوات الماضية، ولا يزال ملتزمًا بتوسيع الشراكات مع الشركات والمؤسسات الأوروبية.

تأثير النزاع الإقليمي وأهمية التخطيط طويل المدى

عند سؤاله عن تأثير النزاع الإقليمي الأخير، أوضح الرميان أن الاضطرابات في مضيق هرمز أظهرت نقاط ضعف تمتد إلى ما هو أبعد من أسواق الطاقة. وقال: "النزاع الذي حدث في مضيق هرمز لم يؤثر فقط على المملكة العربية السعودية أو دول الخليج، بل كان له تأثير أكبر على العالم بأسره". وأشار إلى أن الآثار امتدت إلى ما وراء النفط والغاز، لتشمل البتروكيماويات والأسمدة والصناعات التحويلية المتقدمة التي تعتمد على إمدادات طاقة مستقرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف الرميان أن التخطيط طويل المدى في السعودية ساعد في تخفيف تأثير الأزمة، مستشهدًا بخط الأنابيب بين الشرق والغرب الذي تم تطويره منذ عقود بعد تهديدات سابقة للملاحة البحرية، قائلاً: "لولا هذا الخط، لما كان لدينا شريان حياة".

التزام PIF بالاستثمارات العالمية

شدد الرميان على أن نهج الصندوق الاستثماري يركز على المرونة طويلة المدى والتنويع، قائلاً: "نحن مستثمر صبور طويل الأجل وسنظل ملتزمين بجميع استثماراتنا واستراتيجيتنا حول العالم".

استثمارات بقيمة 98 مليار يورو في أوروبا

سلط الرميان الضوء على بصمة الصندوق في أوروبا، حيث استثمر حوالي 98 مليار يورو في أوروبا والمملكة المتحدة بين عامي 2017 و2025، مما أسهم بنحو 70 مليار يورو في الناتج المحلي الإجمالي وخلق حوالي 160 ألف وظيفة. كما أشار إلى أن أرامكو السعودية أنفقت نحو 80 مليار يورو مع الموردين الأوروبيين، بما في ذلك حوالي 20 مليار يورو في إيطاليا وحدها.

الفرص الأوروبية والتحديات التنظيمية

قال الرميان إن الصندوق يرى إمكانات كبيرة لتعميق التعاون مع الشركاء الأوروبيين، كاشفًا عن تقديم نحو 140 فرصة استثمارية خلال المؤتمر، بمشاريع تقدر قيمتها بنحو 10.4 مليار يورو حتى عام 2030. وأضاف أن الخبرات الصناعية الأوروبية يمكن أن تدعم التحول الاقتصادي السعودي.

في الوقت نفسه، حذر الرميان من أن القضايا التنظيمية لا تزال تشكل تحديات للمستثمرين الدوليين، مشيرًا إلى أن بعض اللوائح قيد الدراسة في أوروبا قد تثبط الاستثمارات من الشركات الكبرى والمستثمرين السياديين، لكنه أعرب عن تفاؤله بأن الجهات التنظيمية الأوروبية تعمل على إيجاد حلول أفضل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الاستراتيجية الجديدة: جلب العالم إلى السعودية

أوضح الرميان أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق حتى عام 2030 تمثل المرحلة التالية من تطور الصندوق، حيث كانت الاستراتيجية السابقة تركز على دمج السعودية في الاقتصاد العالمي، بينما تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى جلب العالم إلى السعودية، عبر ستة أنظمة بيئية: السياحة، والتطوير الحضري، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية والصناعية، والطاقة النظيفة، ونيوم.

ونفى الرميان أن تؤدي الاستراتيجية الجديدة إلى تقليص الاستثمارات الدولية، مؤكدًا أن النسب المئوية قد تنخفض مع توسع الفرص المحلية، لكن القيمة المطلقة للاستثمارات الخارجية ستستمر في النمو مع توسع أصول الصندوق.

الدعوة إلى "الواقعية الطاقية"

دعا الرميان إلى تبني ما أسماه "الواقعية الطاقية"، مشيرًا إلى أن الطاقة المتجددة يجب أن تكون إضافة وليست بديلاً عن الوقود الأحفوري، وأن العديد من الصناعات لا تزال تعتمد على النفط والغاز، كما أن الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيزيد من احتياجات الطاقة العالمية.

أرامكو حافظت على موثوقية 99% خلال النزاع

بصفته رئيسًا لمجلس إدارة أرامكو السعودية، أشاد الرميان بالأداء التشغيلي للشركة خلال الأزمة الأخيرة، مؤكدًا أن موثوقية الإمدادات تجاوزت 99%، وتمكنت الشركة من استعادة المرافق المتضررة في غضون أسابيع بدلاً من سنوات. ووجه الشكر لموظفي أرامكو على شجاعتهم ومرونتهم التي ضمنت الموثوقية الكاملة لسلسلة الإمداد.