المغرب والسعودية يضعان حجر الأساس لعهد استثماري جديد عبر صناديق مشتركة وحماية قانونية شاملة
المغرب والسعودية يطلقان عهداً استثمارياً جديداً بصناديق مشتركة

المغرب والسعودية يضعان حجر الأساس لعهد استثماري جديد عبر صناديق مشتركة وحماية قانونية شاملة

تتجه العلاقات الاقتصادية بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية نحو مرحلة تنزيل فعلي لاتفاقية دولية تهدف إلى التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين البلدين، مما يمهد الطريق لعهد استثماري جديد يعزز التعاون الثنائي.

تفاصيل الاتفاقية وآليات التنفيذ

أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة بالرباط، أن الحكومة صادقت على اتفاقية دولية لحماية الاستثمارات المغربية - السعودية. وقال بايتاس: "تنص الاتفاقية على تفعيل آليات عملية تشمل إطلاق صندوق استثماري مشترك لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتنظيم منتديات أعمال دورية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والغرف التجارية السعودية".

وتتضمن الاتفاقية بنوداً توفر "الأمن التعاقدي" للمستثمرين من البلدين، مع حماية الاستثمارات من المصادرة أو التأميم، وتوفير ضمانات ضد المخاطر غير التجارية. كما تكفل حرية تحويل رؤوس الأموال والأرباح بالعملات الصعبة دون قيود، مع اعتماد آليات واضحة للتحكيم الدولي لفض النزاعات.

القطاعات الاستراتيجية المستهدفة

تركز خارطة الطريق الاستثمارية بين البلدين على قطاعات محددة تشمل:

  • الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع تبادل الخبرات والاستفادة من خبرة شركات سعودية مثل "أكوا باور" في السوق المغربية.
  • السياحة والبنية التحتية، استعداداً لاستضافة المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
  • تعزيز التعاون في الأمن الغذائي، عبر تكامل قطاع الفوسفات المغربي مع الصناعات الغذائية السعودية.

أهداف الاتفاقية والفوائد المتوقعة

تمنح الاتفاقية لاستثمارات البلدين صفة "معاملة الدولة الأكثر رعاية"، مما يرفع تنافسية الاستثمارات البينية. وتسعى السعودية من خلال هذه الاتفاقية إلى جعل المغرب بوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، بينما يهدف المغرب إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتمويل أوراشه التنموية الكبرى.

هذا التطور يمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع توقعات بنمو الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة في القطاعات المستهدفة.