المغرب يطلق عملية مراقبة واسعة لمربي الأغنام والماعز ضمن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني
مراقبة واسعة لمربي الأغنام والماعز في المغرب ضمن برنامج القطيع

المغرب يطلق عملية مراقبة مكثفة لمربي الأغنام والماعز ضمن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني

في خطوة استباقية لتعزيز الأمن الغذائي، أطلقت الحكومة المغربية عملية مراقبة واسعة النطاق تستهدف مربي إناث الأغنام والماعز الذين استفادوا من دعم مالي مباشر. تأتي هذه العملية في إطار برنامج "إعادة تكوين القطيع الوطني"، الذي يهدف إلى بناء قطيع وطني قوي وقادر على تلبية الاحتياجات المحلية، خاصة خلال مواسم الأعياد مثل عيد الأضحى.

تفاصيل عملية المراقبة واللجنة الوزارية المشتركة

تشكلت لجنة وزارية مشتركة تضم ممثلين عن وزارتي الفلاحة والداخلية، وبدأت عملها يوم الثلاثاء بتنفيذ عملية مراقبة ميدانية شاملة. تهدف هذه العملية إلى التحقق من استمرار احتفاظ المربين بالإناث المصرح بها، وذلك تمهيداً لصرف الشطر الثاني والأخير من الدعم المالي المقدم. وتستمر المراقبة لعدة أسابيع، حيث تنتقل اللجان بين الحقول والمراعي في جميع عمالات وأقاليم المملكة.

خلفية البرنامج وأهدافه الاستراتيجية

يأتي برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني كرد فعل على أزمة نقص الأضاحي التي شهدها المغرب العام الماضي، والتي أدت إلى إلغاء شعيرة عيد الأضحى بقرار ملكي. رغم محاولات استيراد الأغنام من الخارج، لم تكن الأعداد كافية لتلبية الطلب المتزايد. لذلك، تبنت الحكومة مقاربة جديدة تركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجياً من خلال دعم إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • انطلق البرنامج بإحصاء وترقيم القطيع خلال صيف 2025 (من 26 يونيو إلى 11 أغسطس).
  • استهدف المربين الذين احتفظوا بإناث القطيع لتشجيعهم على رعايتها وضمان توالدها بدلاً من ذبحها.
  • يتم صرف الدعم على شطرين: الشطر الأول بعد عملية الإحصاء مباشرة، والشطر الثاني يبدأ مع عملية المراقبة الحالية.

التحديات والرهانات المرتبطة بعملية المراقبة

تواجه عملية المراقبة تحديات لوجستية كبيرة، نظراً لانتشار آلاف المربين في مناطق متفرقة ونائية، مع إمكانيات بشرية محدودة. كما تثير تساؤلات حول كفاية الدعم المقدم لتحفيز المربين على الاستمرار في التربية، خاصة مع الارتفاع الكبير في تكاليف علف الماشية. تشكل هذه العملية اختباراً حقيقياً لنجاعة البرنامج، حيث تهدف إلى ضمان الشفافية ووصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الآفاق المستقبلية وأهمية استعادة الثقة

يتجه أنظار المغاربة نحو نتائج عملية المراقبة وصرف الدعم، مع تطلعات بأن تلبي أعداد الأغنام المتاحة للعيد المقبل الاحتياجات. لا يقتصر الرهان على توفير الأضاحي بأسعار معقولة فحسب، بل يمتد إلى استعادة الثقة في السياسات العمومية وقدرتها على تدبير ملف حساس يمس الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي. يُعد هذا البرنامج محوراً أساسياً في استراتيجية الحكومة لاستعادة التوازن، حيث خصصت له اعتمادات مالية مهمة مقترنة بعمليات مراقبة صارمة.