المملكة تستبق الأزمات: جهود متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات الإقليمية
الدولة الذكية التي تستشعر مسؤولياتها تجاه شعبها هي التي تستبق الأزمات بالاستعدادات المتكاملة في كل ما يتعلق باحتياجاته الأساسية، وأهم هذه الاحتياجات الأمن الغذائي الذي شاهدنا مشاكل كبيرة فيه في عديد من الدول عندما تنشأ الأزمات وتنشب الحروب.
تحديات عالمية تؤثر على الإمدادات الغذائية
من أقرب الأمثلة على ذلك ما حدث خلال جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، والآن مع الأزمة الكبيرة بين أمريكا وإيران وإغلاق مضيق هرمز بعد حرب ضروس امتدت لأكثر من شهر، وربما يشتعل أوارها مجدداً، سوف تتفاقم أزمة الإمدادات باستمرار تعطل الملاحة، وسيواجه العالم مشكلة كبرى في توفير احتياجاته من الغذاء، لا سيما في البلدان التي تعتمد في كثير من احتياجاتها على الاستيراد.
إجراءات المملكة لتعزيز الأمن الغذائي
وقد أحسنت المملكة صنعاً عندما قامت بإنشاء الهيئة العامة للأمن الغذائي التي تنهض بمسؤولية بالغة الأهمية بالتنسيق مع عدد من الجهات ذات العلاقة مثل صندوق التنمية الزراعية وصندوق التنمية الوطني، حيث سبق أن عملت هذه الجهات في مراحل سابقة على تعزيز المخزونات الإستراتيجية وضمان وفرة السلع الغذائية في الأسواق المحلية، والمحافظة على استقرار سلاسل الإمداد، خصوصاً خلال تداعيات جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية وتأثيراتها على الأسواق العالمية.
دعم القيادة للمبادرات الوطنية
يوم أمس نشرت «عكاظ» خبراً أكد فيه وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأمن الغذائي المهندس عبدالرحمن الفضلي، أنّ التوجيهات الكريمة الأخيرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بدعم المبادرات الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي، تجسِّد حرص القيادة الحكيمة على مواجهة الآثار المترتبة على الأوضاع الحالية في المنطقة، وضمان وفرة السلع الغذائية الأساسية، وتعزيز المخزونات الإستراتيجية، واستمرارية الإمدادات في السوق المحلية.
استنتاجات حول دور المملكة في مواجهة الأزمات
هذا الخبر يؤكد ما أشرنا اليه في مستهل المقال بأن الدول المسؤولة التي تقرأ الأحداث جيداً وتستعد لها بالتخطيط والعمل، تستطيع تقليص آثار الأزمات إلى أدنى حد، وقد شهدنا ذلك في المملكة خلال أحداث كثيرة ماضية، وها هي الدولة تستعد لآثار الأوضاع الراهنة وما يمكن أن يستجد في خضم أزمة قد تتفاقم.



