تترسخ منطقة جازان حضورها بوصفها واحدة من أبرز المناطق الزراعية في المملكة، مستفيدة من المقومات الطبيعية والتنوع البيئي والمناخي الذي أسهم في نجاح زراعة العديد من المحاصيل الاستوائية وشبه الاستوائية. ومن أبرز تلك المحاصيل شجرة القشطة، المعروفة محليًا باسم "السفرجل"، والتي تبرز كمحصول زراعي واعد يحمل فرصًا تنموية واقتصادية متنامية، ويدعم مستهدفات الاستدامة الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج.
بيانات زراعة القشطة في جازان
أوضحت بيانات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة جازان أن عدد أشجار القشطة في المنطقة تجاوز 4200 شجرة، يملكها نحو 110 مزارعين، بإنتاج سنوي يفوق 42 طنًا. وهذا يعكس نجاح هذا المحصول في التكيف مع البيئة المحلية، وقيمته المضافة في تنويع القاعدة الإنتاجية الزراعية وتعزيز العائد الاقتصادي للمزارعين.
خصائص شجرة القشطة الغذائية والاقتصادية
تعتبر شجرة القشطة من الأشجار المثمرة ذات الخصائص الغذائية المميزة، إذ تمتاز ثمارها بقيمتها الغذائية العالية وطعمها الحلو وقوامها الكريمي. وقد أدى ذلك إلى تزايد الطلب عليها في الأسواق المحلية، وشجع على التوسع في زراعتها بوصفها من المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية والفرص التسويقية الواعدة.
مناطق زراعة القشطة والممارسات الحديثة
ترتكز زراعة القشطة في المحافظات الجبلية بمنطقة جازان، نظرًا لمناخها المعتدل وتربتها الخصبة وبيئتها الملائمة لنمو هذا المحصول. كما يواصل المزارعون تبني الممارسات الزراعية الحديثة وأنظمة الري المحسنة، مما يسهم في رفع جودة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية وتعزيز استدامة العمليات الزراعية.
دعم مركز "استدامة" لزراعة القشطة
في هذا السياق، يواصل فرع المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة "استدامة" بمنطقة جازان جهوده في دعم هذا المحصول، من خلال تنفيذ برامج بحثية وتطبيقية تستهدف تحسين الأصناف ورفع الإنتاجية، ونقل التقنيات الزراعية الحديثة إلى المزارعين، إلى جانب تقديم الخدمات الإرشادية والتوعوية التي تسهم في استقرار الإنتاج وتحسين الجدوى الاقتصادية للمحصول.
مبادرات إرشادية متخصصة
ينفذ الفرع أيضًا عددًا من المبادرات الإرشادية المتخصصة، تشمل ورش العمل والحقول التطبيقية، وبرامج التوعية بأفضل الممارسات الزراعية، مما يعزز جودة المنتج ويرفع من تنافسيته في الأسواق، ويدعم المزارعين والأسر المنتجة في الاستفادة من الفرص الاقتصادية المرتبطة بهذا المحصول.
آراء الباحثين حول جدوى القشطة
أكد باحثون في فرع مركز "استدامة" بجازان أن شجرة القشطة تُعد من المحاصيل الواعدة ذات الجدوى الاقتصادية، في ظل تنامي الطلب على ثمارها وإمكانية الاستفادة منها في عدد من الصناعات الغذائية، من بينها العصائر والحلويات، فضلًا عن تسويقها كمنتج محلي عالي الجودة، نظرًا لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة.
توافق مع رؤية 2030
تأتي هذه الجهود في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية القطاع الزراعي وزيادة إسهامه في الناتج المحلي وتمكين المزارعين ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة الزراعية، والاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها المناطق الزراعية في مختلف أنحاء المملكة.



