استعادت الزراعة البعلية في منطقة القصيم حضورها كأحد الأنماط الزراعية التقليدية المهمة، حيث تعتمد على مياه الأمطار بدلاً من أنظمة الري الحديثة، مما يجعلها نموذجًا فعالاً للاستدامة في البيئات الجافة وشبه الجافة.
انتعاش الزراعة البعلية في القصيم
يأتي هذا الانتعاش في ظل التوجهات الوطنية نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم الإنتاج المحلي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضح مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالقصيم، المهندس سلمان الصوينع، أن المنطقة تضم أكثر من 500 مزارع بعلي، يتركز إنتاجهم في القمح عالي الجودة، مؤكدًا استمرار تقديم الإرشاد والدعم للمزارعين لرفع كفاءة الإنتاج.
دور التقنيات الحديثة
أسهمت التقنيات الحديثة في تسهيل عمليات الحرث والبذر والحصاد، مع بقاء العادات الاجتماعية المصاحبة لموسم الحصاد جزءًا من هوية هذا النشاط الزراعي. ويتفاوت الإنتاج سنويًا بحسب كمية الأمطار، وقد يصل لدى بعض المزارعين إلى نحو طن واحد.
أهمية الزراعة البعلية
يؤكد مختصون أن الزراعة البعلية كانت ولا تزال جزءًا أصيلاً من هوية المنطقة الزراعية، وأن دمج الخبرات المتوارثة بالمعدات الحديثة أسهم في الحفاظ على الأصناف التقليدية ورفع كفاءة الإنتاج. وتواصل الزراعة البعلية في القصيم دورها في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة الزراعية، مستندة إلى تاريخ عريق وروح تطويرية جديدة تواكب تطلعات القطاع الزراعي في المملكة.



