التمور: النفط الثاني للشرق الأوسط يحقق 2.6 مليار دولار.. مصر الأولى إنتاجاً والسعودية الأعلى تصديراً
التمور: النفط الثاني للشرق الأوسط يحقق 2.6 مليار دولار (18.02.2026)

التمور: النفط الثاني للشرق الأوسط يحقق 2.6 مليار دولار.. مصر الأولى إنتاجاً والسعودية الأعلى تصديراً

تُعد التمور، التي يُطلق عليها مجازاً "النفط الثاني" لدول الشرق الأوسط، محوراً حيوياً في الاقتصاد الزراعي العالمي، حيث تسيطر المنطقة على الإنتاج والتصدير العالمي. وعلى الرغم من أن مصر تحتل الصدارة العالمية في الإنتاج، إلا أن السعودية تتصدر قائمة المصدرين، مما يكشف عن فجوة بين القدرات الإنتاجية والتصديرية.

مصر في الصدارة الإنتاجية.. والسعودية تتصدر التصدير

وفقاً لأحدث البيانات الصادرة لعامي 2025–2026، تتصدر مصر قائمة أكبر منتجي التمور في العالم بإجمالي 1.9 مليون طن سنوياً، مستفيدة من المناخ المثالي وخطط استصلاح الأراضي الصحراوية الواسعة. ومع ذلك، فإن الاستهلاك المحلي الكبير في بلد يزيد تعداد سكانه عن 109 ملايين نسمة يحد من قدرتها التصديرية.

في المقابل، تتربع السعودية على المركز الثاني في الإنتاج بحوالي 1.6 مليون طن، ولكنها تحتل المرتبة الأولى عالمياً في التصدير، حيث بلغت قيمة الصادرات العالمية من التمور حوالي 2.63 مليار دولار في عام 2024، مع استحواذ السعودية وتونس وإسرائيل والإمارات وإيران على 60.4% من هذه الصادرات.

خريطة الإنتاج والتصدير في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تشير التقارير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تظل القلب النابض لصناعة التمور، مع حضور قوي لدول عربية وإقليمية. وتشمل قائمة أكبر المنتجين:

  • مصر: 1.9 مليون طن
  • السعودية: 1.6 مليون طن
  • الجزائر: 1.3 مليون طن
  • إيران: 1.0 مليون طن
  • العراق: 635 ألف طن

كما تشهد دول مثل باكستان والسودان وعمان وتونس والإمارات إنتاجاً لافتاً، مما يعزز هيمنة المنطقة على هذه الصناعة.

فجوة بين الإنتاج والتصدير.. ودلالات لصناع القرار

تظهر البيانات فجوة واضحة بين الدول الأكثر إنتاجاً وتلك الأكثر تصديراً. على سبيل المثال:

  1. مصر، رغم كونها الأولى في الإنتاج، لا تندرج ضمن أكبر خمسة مصدرين بسبب التركيز على الاستهلاك المحلي.
  2. الجزائر، الثالثة إنتاجاً، تواجه تحديات لوجستية وهيكلية تقلل من قدرتها التنافسية في الأسواق الأوروبية.
  3. تونس، التي ليست من أكبر المنتجين، تحتل المرتبة الثانية عالمياً في التصدير، مستفيدة من الجودة العالية وتنوع الأسواق.

هذه الفجوة تقدم دلالات مهمة لصناع القرار حول فرص تطوير سلاسل القيمة، خاصة في الدول ذات الإنتاج الضخم ولكن القيمة التصديرية المحدودة.

أسواق عالمية متنوعة وتوجه نحو الصحة

تشير بيانات الصادرات إلى أن الهند والمغرب والإمارات وفرنسا وتركيا هي أكبر أسواق الاستيراد، مما يعكس تنوعاً جغرافياً واسعاً في الطلب. ويدفع هذا الاتجاه زيادة الاستهلاك في الأسواق الآسيوية والأوروبية، حيث يُنظر إلى التمور كمنتج صحي غني بالمعادن والسكريات الطبيعية.

وتواصل صناعة التمور العالمية توسعها، مدفوعة بالطلب المتزايد على الغذاء الصحي، مع الحفاظ على الدول العربية على موقعها الريادي في حجم الإنتاج والسيطرة على جانب كبير من التجارة العالمية.