ارتفاع تكاليف البناء في السعودية خلال فبراير 2026
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء خلال شهر فبراير من عام 2026، حيث سجل زيادة بنسبة 1.4% مقارنة بالشهر المناظر له من العام السابق (فبراير 2025). ويعكس هذا الارتفاع التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع البناء في المملكة، مع تسليط الضوء على العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذه الزيادة.
تفاصيل ارتفاع تكاليف القطاع السكني
شهد الرقم القياسي للقطاع السكني ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 1.4% في فبراير 2026. ووفقاً للبيان الرسمي، يعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى عدة عوامل، منها ارتفاع تكاليف العمالة بنسبة 2.7% مقارنة بشهر فبراير 2025. كما سجلت تكاليف استئجار المعدات والآلات زيادة بنسبة 1.8%، مدفوعة بارتفاع تكاليف استئجار المعدات مع مشغل بنسبة 2.3%، وارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 3.0%.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت تكاليف المواد الأساسية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3%، نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات البلاستيكية والزجاج بنسبة 1.2%، وأسعار الأخشاب والنجارة بنسبة 1.1%. هذه الزيادات تشير إلى الضغوط المتزايدة على مدخلات البناء، مما يؤثر على تكاليف المشاريع السكنية في جميع أنحاء المملكة.
ارتفاع تكاليف القطاع غير السكني
من ناحية أخرى، سجل الرقم القياسي للقطاع غير السكني ارتفاعاً سنوياً بلغت نسبته 1.5% في فبراير 2026 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025. ويرجع هذا الارتفاع إلى عوامل مشابهة، حيث ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 3.0%، وتكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 2.3%، مدفوعة بارتفاع تكاليف استئجار المعدات مع مشغل بنسبة 3.2%، وارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 3.0%.
كما شهدت تكاليف المواد الأساسية في هذا القطاع ارتفاعاً بنسبة 0.2%، نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات البلاستيكية والزجاج بنسبة 1.8%، وأسعار الأخشاب والنجارة بنسبة 1.1%. هذه البيانات تؤكد أن الضغوط التضخمية تؤثر على جميع جوانب قطاع البناء، سواء في المشاريع السكنية أو غير السكنية.
تأثيرات على الاقتصاد السعودي
يعد ارتفاع تكاليف البناء مؤشراً مهماً على التحديات الاقتصادية التي تواجهها السعودية، خاصة في ظل جهود تحقيق رؤية 2030 التي تركز على تطوير البنية التحتية والإسكان. قد تؤثر هذه الزيادات على وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى، وتزيد من تكاليف المعيشة للمواطنين، مما يتطلب سياسات اقتصادية داعمة لموازنة هذه التحديات.
في الختام، تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى استمرار الضغوط على قطاع البناء في السعودية، مع ضرورة مراقبة هذه المؤشرات لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل.



