شهدت أسواق مبيعات السيارات الكهربائية بالعالم تراجعاً ملحوظاً في الربع الأول من عام 2026، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤسسات متخصصة. في الصين، التي تُعد أكبر سوق للسيارات الكهربائية عالمياً، سُجلت مبيعات بلغت 1.32 مليون سيارة كهربائية، بانخفاض نسبته 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. هذا التراجع يعكس تحديات تواجهها السوق الصينية، بما في ذلك تباطؤ النمو الاقتصادي وتشبع السوق في بعض المناطق.
تراجع المبيعات في الولايات المتحدة
كما شهدت الولايات المتحدة تراجعاً أكبر نسبياً في مبيعات السيارات الكهربائية، حيث انخفضت بنسبة 23% لتصل إلى نحو 233 ألف سيارة فقط. هذا الانخفاض يأتي في ظل منافسة متزايدة من السيارات الهجينة، وارتفاع أسعار الفائدة الذي أثر على قدرة المستهلكين على الشراء، بالإضافة إلى عدم كفاية البنية التحتية لمحطات الشحن في بعض الولايات.
ارتفاع المبيعات في أوروبا رغم التحديات
على الجانب الآخر، شهدت الأسواق الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعات السيارات الكهربائية. في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وآيسلندا وليشتنشتاين والنرويج وسويسرا، ارتفعت المبيعات بنسبة 26% لتصل إلى نحو 724 ألف سيارة. وكان هذا النمو مدفوعاً بشكل أساسي بمبيعات قوية في ألمانيا وفرنسا، حيث قدمت الحكومات حوافز إضافية للمستهلكين، بالإضافة إلى توسع شبكات الشحن وتحسن مدى البطاريات.
تعويض غير كافٍ للتراجع العالمي
رغم النمو القوي في أوروبا، لم تتمكن الزيادات في مناطق أخرى من العالم من تعويض التراجع الكبير في الصين والولايات المتحدة. هذا يشير إلى أن السوق العالمي للسيارات الكهربائية لا يزال يعتمد بشكل كبير على أكبر اقتصادين في العالم، وأي تراجع فيهما يؤثر سلباً على الأرقام الإجمالية.
ارتفاع الحصة السوقية للسيارات الكهربائية
على الرغم من انخفاض الأرقام المطلقة للمبيعات، واصلت السيارات الكهربائية تعزيز أهميتها في السوق العالمي. ففي الربع الأول من 2026، تراجعت مبيعات السيارات التقليدية ذات محركات الاحتراق الداخلي بنسبة 8%، وهو انخفاض أكبر بكثير مقارنة بالسيارات الكهربائية. ونتيجة لذلك، بلغت الحصة السوقية للسيارات الكهربائية نحو 16% من إجمالي مبيعات السيارات، وهو أعلى مستوى يُسجل في أي ربع أول على الإطلاق. هذا يعكس تحولاً تدريجياً في تفضيلات المستهلكين نحو السيارات الصديقة للبيئة، رغم التحديات الاقتصادية.



