هيئة تطوير مكة تكشف عن 873 موقعًا تراثيًا وتطلق مبادرات استثمارية لتحويلها إلى وجهات سياحية نابضة بالحياة
استعرضت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، خلال مشاركتها الفاعلة في ملتقى المواقع التاريخية في السيرة النبوية، منهجيتها المتكاملة والمبتكرة لتنمية المواقع التاريخية والتراثية في المنطقة. وتمثلت هذه المنهجية في تنفيذ عمليات الحصر الرقمي الدقيق والتوثيق الميداني الشامل، مما أسفر عن تسجيل 873 موقعًا تراثيًا مصنفًا رسميًا، بالإضافة إلى 167 موقعًا آخر غير مصنف بعد، وذلك في إطار جهود حثيثة للحفاظ على الإرث الحضاري والثقافي الغني للمنطقة.
تفعيل الاستثمار الخاص لتحقيق الاستدامة
وأكدت الهيئة على سعيها الجاد لتمكين القطاع الخاص من المشاركة الفعالة في استثمار هذه المواقع التراثية، وتحويلها إلى وجهات ثقافية وسياحية جاذبة ومستدامة. يأتي ذلك من خلال طرح فرص استثمارية مبتكرة تشمل تطوير البنية التحتية، وتقديم الخدمات السياحية المتكاملة، وتعزيز التجارب الثقافية للزوار، مما يسهم في إحياء هذه المواقع وجعلها نابضة بالحياة على مدار العام.
انسجام تام مع رؤية السعودية 2030
وتتناغم هذه الجهود الطموحة بشكل كامل مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز القطاع السياحي كرافد أساسي للنمو. كما تعكس التزام المملكة بالحفاظ على تراثها التاريخي مع استغلاله بشكل مستدام لخدمة الأجيال الحالية والمقبلة، وتعزيز الهوية الوطنية.
وتشمل المنهجية المطبقة عدة محاور رئيسية:- إجراء مسوحات رقمية شاملة للمواقع التراثية باستخدام أحدث التقنيات.
- توثيق ميداني دقيق للخصائص التاريخية والمعمارية لكل موقع.
- تصنيف المواقع وفق معايير علمية وعالمية لضمان الجودة.
- تطوير خطط استثمارية متكاملة بالشراكة مع القطاع الخاص.
- تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث الثقافي والسياحي.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في جذب المزيد من السياح والمستثمرين إلى منطقة مكة المكرمة، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل جديدة، مع الحفاظ على الطابع الروحي والتاريخي الفريد للمنطقة. كما تُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع لتطوير القطاع السياحي في المملكة، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة في السياحة الثقافية والتراثية.



