تأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطيران العالمي
مع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها الحادي عشر، تشهد حركة الطيران في المنطقة اضطرابات كبيرة نتيجة إغلاق أو تقييد بعض المجالات الجوية، مما يدفع شركات الطيران إلى تشغيل جداول محدودة وتعديل مسارات الرحلات بشكل مستمر.
إلغاء الرحلات وارتفاع الأسعار
وفقاً لبيانات شركة تحليلات الطيران سيريوم، بلغ عدد الرحلات الجوية الملغاة في دول الشرق الأوسط أكثر من 40 ألف رحلة بسبب الصراع العسكري المستمر، مما يؤثر سلباً على حركة السفر والسياحة في المنطقة.
وعلى الصعيد العالمي، بدأت شركات طيران في رفع أسعار التذاكر ووضع خطط طوارئ مع ارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الحرب، حيث تسعى هذه الشركات إلى تحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من الأعباء المالية على المسافرين.
استجابات شركات الطيران في مختلف الدول
في الهند، رفعت شركات الطيران أسعار الرحلات الطويلة بنحو 15%، مع دراسة زيادات إضافية محتملة في المستقبل القريب. وفي فيتنام، حذرت وسائل إعلام رسمية من احتمال ارتفاع الأسعار حتى 70% بسبب اعتماد البلاد الكبير على استيراد وقود الطائرات، مما يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها الصناعة.
أما في نيوزيلندا، فقد رفعت شركة طيران محلية أسعار التذاكر بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مع إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالأسعار. وأشارت الشركة إلى أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت من 85-90 دولاراً للبرميل قبل الصراع إلى 150-200 دولار للبرميل في الأيام القليلة الماضية، مما دفعها إلى تعليق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين إزاء الصراع.
زيادات إضافية وتأثيرات على السياحة
في هونغ كونغ، أعلنت شركة طيران عن زيادة رسوم الوقود اعتباراً من 12 مارس الجاري، بما يشمل زيادة قدرها 5 دولارات هونغ كونغ على الرحلات إلى البر الرئيسي للصين و150 دولار هونغ كونغ على الرحلات الطويلة إلى وجهات مثل أمريكا الشمالية.
وفي كوريا الجنوبية، ألغت إحدى شركات الطيران الرحلات الجماعية التي تشمل رحلات جوية إلى الشرق الأوسط، مثل السفر إلى دبي أو الرحلات التي تمر عبر دبي في طريقها إلى أوروبا، مع إعفاء العملاء المتضررين من رسوم الإلغاء. وأضافت أن جميع الرحلات المتعلقة بالشرق الأوسط لشهر مارس ستُعلق، مما يؤكد استمرار التأثير السلبي على حركة السفر.
وفي تايلند، توقعت وزارة السياحة أنه إذا استمر الصراع لأكثر من ثمانية أسابيع، فستخسر البلاد ما مجموعه 595,974 سائحاً و40.9 مليار بات (1.29 مليار دولار) من إيرادات السياحة، مما يسلط الضوء على الآثار الاقتصادية الواسعة للحرب على قطاع السياحة العالمي.
