أطلقت أمانة محافظة جدة مبادرة طموحة لزراعة 100 ألف شجرة في مختلف أرجاء المحافظة، وذلك ضمن إطار الجهود الرامية إلى زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الحياة للسكان والزوار.
وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة جدة أن المبادرة تأتي بالتعاون مع عدد من شركات القطاع الخاص والجهات التطوعية، وتهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع والمشاركة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال الاستدامة البيئية.
تفاصيل المبادرة ومراحلها
تتضمن المبادرة زراعة أنواع مختلفة من الأشجار المحلية التي تتناسب مع البيئة الجداوية وتستهلك كميات قليلة من المياه، مع التركيز على الأشجار المثمرة والظليلة التي تساهم في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.
وتنقسم المبادرة إلى عدة مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى زراعة 20 ألف شجرة في الحدائق العامة والشوارع الرئيسية، بينما تركز المرحلة الثانية على المواقع التعليمية والصحية والمرافق الحكومية.
دور المجتمع في المبادرة
أكدت الأمانة على أهمية المشاركة المجتمعية في المبادرة، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التطوع في عمليات الزراعة والعناية بالأشجار، كما ستوفر الأمانة الشتلات والأدوات اللازمة للمتطوعين.
وبحسب الأمانة، فإن المبادرة تسعى إلى تحقيق عدة أهداف منها تقليل التلوث البيئي، وتحسين المناخ المحلي، وزيادة الوعي بأهمية الغطاء النباتي، بالإضافة إلى خلق فرص تطوعية للمجتمع.
التعاون مع القطاع الخاص
تشارك في المبادرة عدة شركات خاصة من خلال توفير الدعم المالي واللوجستي، حيث قامت إحدى الشركات الوطنية بالتبرع بـ 10 آلاف شتلة، كما ستقوم شركات أخرى بتوفير أنظمة الري الحديثة التي تساهم في ترشيد استهلاك المياه.
وأشارت الأمانة إلى أن هذه الشراكات تعكس التزام القطاع الخاص بمسؤوليته الاجتماعية تجاه البيئة والمجتمع، وتساهم في تسريع وتيرة تحقيق أهداف المبادرة.
الأثر المتوقع للمبادرة
من المتوقع أن تساهم زراعة 100 ألف شجرة في خفض درجة حرارة المدينة بمعدل 2 إلى 3 درجات مئوية خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى امتصاص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين.
كما ستساهم المبادرة في تحسين المظهر الجمالي للمدينة وزيادة جاذبيتها السياحية، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي وجودة حياة السكان.
وأكدت الأمانة أن المبادرة مستمرة طوال العام، مع خطط لتوسيع نطاقها لتشمل زراعة مليون شجرة خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة والجهات ذات العلاقة.



