المملكة تتصدر المشهد العالمي في مواجهة التغير المناخي
في معركة العالم المستمرة ضد تأثيرات التغير المناخي، تبرز المملكة العربية السعودية كقائدة رائدة من خلال رؤى استباقية ومبادرات مبتكرة، تعكس جهودها النوعية لإيجاد بيئات خالية من الملوثات، ورفع مستوى جودة الحياة، وحماية كوكب الأرض للأجيال القادمة. هذه الجهود، التي يقودها شخصياً سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، حظيت بتقدير واحترام واسع من المجتمع الدولي والمنظمات المتخصصة، التي رأت في المملكة نموذجاً مثالياً للدولة الفاعلة التي تتحرك بمبادرات ذاتية دون انتظار دعوات خارجية.
مبادرات خضراء تتجاوز الحدود
بدأت مسيرة المملكة في مواجهة التغير المناخي بمبادرة "الرياض الخضراء"، ثم توسعت إلى "السعودية الخضراء"، وسرعان ما تجاوزت حدود الوطن بمبادرة "الشرق الأوسط الأخضر"، مما يجعلها عملاقاً أخضر جديداً يلعب دوراً مؤثراً في تحديد مسارات المواجهة إقليمياً وعالمياً. يعتمد هذا النهج على مبدأ سعودي يؤكد أن مواجهة التغير المناخي هي عمل جماعي أساسي، لا فائدة منه إلا بمشاركة جميع الشرائح والمؤسسات والدول، مع تعزيز التنسيق وتحديد الأدوار لتحقيق الأهداف المرجوة.
إنجازات ملموسة على أرض الواقع
يزداد اهتمام المملكة بالمبادرات المناخية يوماً بعد آخر، مما يعزز جدواها والإنجازات المحققة. كان أبرز هذه الإنجازات إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، التابع للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وذلك منذ انطلاق المبادرة قبل خمسة أعوام. يمثل هذا الإنجاز مؤشراً متقدماً يعكس قدرة المبادرة على المضي قدماً نحو تحقيق مستهدفاتها، بأن تصبح المملكة بقعة خضراء كبيرة للعيش والتنمية المستدامة.
أهداف طموحة نحو الاستدامة
تهدف مبادرة "السعودية الخضراء"، التي أطلقها سمو ولي العهد، إلى تفعيل دور جميع فئات المجتمع، وتوحيد جهود الاستدامة، وتسريع وتيرة العمل المناخي في المملكة، وصولاً إلى تحقيق هدف الحياد الصفري بحلول عام 2060. يتم ذلك عبر تبني نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، وتسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر، مما يجسد توجه المملكة نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية 2030.
تتويج الجهود بمبادرة إقليمية
تُتوج مبادرة "الشرق الأوسط الأخضر" الجهود السعودية في رحلة مواجهة تأثيرات التغير المناخي، من خلال التخفيف من تأثيرات تغير المناخ على المنطقة، والعمل المشترك لتحقيق أهداف العمل المناخي العالمي. يتم ذلك عبر توسيع التعاون الإقليمي، وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة من الأضرار، مما يعزز دور المملكة كشريك أساسي في الجهود البيئية العالمية.



