مكة تشدد الإجراءات لحماية الثروة السمكية في البحر الأحمر
أعلن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، يوم الأربعاء الموافق 1 أبريل 2026، بدء تطبيق حظر صيد أسماك الناجل والطرادي على امتداد ساحل البحر الأحمر لمدة شهرين كاملين. ويأتي هذا القرار في إطار الجهود الرسمية لتنظيم مواسم الصيد وحماية المخزون السمكي من الاستنزاف، حيث يستمر الحظر حتى مطلع يونيو المقبل.
حماية موسم التكاثر وتعزيز التوازن البيئي
أوضح المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بمكة، أن فترة الحظر تتزامن بشكل دقيق مع موسم تكاثر هذه الأنواع السمكية المهمة. ويهدف القرار إلى إتاحة الفرصة الكاملة للتكاثر الطبيعي، مما يساهم في زيادة الأعداد وتعزيز التوازن البيئي في البحر الأحمر. كما أكد أن هذه الخطوة تُعد إجراءً وقائياً للحد من ممارسات الصيد الجائر التي تهدد استدامة الموارد البحرية.
تكثيف الرقابة الميدانية وتطبيق العقوبات
شدّدت الوزارة على أن الفرق الرقابية ستكثف جولاتها الميدانية بشكل ملحوظ خلال فترة الحظر، حيث ستغطي مرافئ الصيد والأسواق الرئيسية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة. وأكد آل دغيس على ضرورة التزام الصيادين والتجار بوقف صيد أو بيع أو تداول أسماك الناجل والطرادي طوال هذه الفترة، محذراً من أن المخالفين سيخضعون للعقوبات والغرامات المالية وفق اللوائح المعتمدة دون أي تساهل.
دعوة للتعاون لتحقيق الأمن الغذائي
دعت الوزارة جميع أفراد المجتمع، وخاصة العاملين في قطاع الصيد، إلى التعاون الفعال لضمان نجاح هذه المبادرة. وأشارت إلى أن الحفاظ على استدامة الموارد البحرية ليس فقط مسؤولية بيئية، بل يُعد أيضاً ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية على المدى الطويل.
تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات البيئية في المنطقة، حيث تسعى السلطات إلى تحقيق توازن بين الاستغلال الاقتصادي للموارد البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي.


