بالفيديو: عمال على متن سفينة يلقون براميل النفط الفارغة في البحر بالقرب من السواحل التونسية
عمال يلقون براميل نفط فارغة في البحر قبالة تونس

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة في تونس، يظهر عمالاً على متن سفينة وهم يلقون براميل نفط فارغة في البحر قبالة السواحل التونسية. ويظهر الفيديو الذي التقطه أحد المواطنين، العمال وهم يتخلصون من البراميل بطريقة غير قانونية، مما يشكل خطراً كبيراً على البيئة البحرية والثروة السمكية.

تفاصيل الواقعة

أظهر الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع، سفينة راسية على مسافة غير بعيدة من الشاطئ، حيث كان العمال يرمون البراميل الواحدة تلو الأخرى في المياه. وأفاد شهود عيان أن السفينة كانت تحمل شعار إحدى شركات النفط، لكن لم يتسن التأكد من هويتها بشكل رسمي. وقد أثار هذا التصرف استنكاراً كبيراً من قبل الناشطين البيئيين والمواطنين الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل.

ردود فعل غاضبة

علقت الجمعية التونسية للبيئة على الفيديو، معتبرة أن هذا العمل "إجرامي بحق البيئة"، ودعت السلطات إلى تحمل مسؤولياتها ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البيئية. كما طالبت الجمعية بتشديد الرقابة على السفن العابرة للمياه الإقليمية التونسية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وأكد رئيس الجمعية، وفقاً لتصريح إعلامي، أن "رمي النفايات في البحر ممنوع بموجب القوانين الدولية والمحلية، ويجب أن يواجه بعقوبات رادعة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من جانبه، دعا أحد الناشطين على مواقع التواصل إلى مقاطعة الشركة المسؤولة عن السفينة حتى تتحمل مسؤوليتها البيئية. كما عبر عدد من الصيادين عن قلقهم من تأثير هذه البراميل على الثروة السمكية، حيث قال أحدهم: "هذه البراميل قد تتسبب في تلوث المياه وقتل الأسماك، وهو ما يهدد مصدر رزقنا".

تحقيق رسمي

أعلنت وزارة البيئة التونسية، في بيان لها، أنها فتحت تحقيقاً فورياً في الحادثة، مشيرة إلى أنها ستتعاون مع وزارة النقل والجهات المعنية لتحديد هوية السفينة ومحاسبة المتورطين. وأكدت الوزارة أنها لن تتهاون في تطبيق القانون على المخالفين، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية البيئة البحرية.

كما أشارت الوزارة إلى أن تونس وقعت على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تجرم رمي النفايات في البحر، وأنها ملتزمة بتطبيقها. ودعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات بيئية عبر الخط الساخن للوزارة.

تأثير بيئي خطير

يعد التخلص غير القانوني من النفايات الصناعية، وخاصة براميل النفط الفارغة، من أخطر الممارسات التي تهدد النظام البيئي البحري. فبقايا النفط في هذه البراميل يمكن أن تتسرب إلى المياه، مما يتسبب في تلوث واسع النطاق يؤثر على الكائنات البحرية والشعاب المرجانية. كما يمكن أن تصل هذه الملوثات إلى السلسلة الغذائية، مما يشكل خطراً على صحة الإنسان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وتشير إحصائيات سابقة إلى أن تونس تشهد سنوياً عشرات الحوادث المماثلة، لكن معظمها لا يصل إلى الرأي العام. ويرى خبراء بيئيون أن غياب الرقابة الفعالة والعقوبات الرادعة يشجعان بعض الشركات على الاستمرار في هذه الممارسات الضارة.

ودعا ناشطون إلى ضرورة تفعيل دور خفر السواحل في مراقبة السفن التي تعبر المياه الإقليمية التونسية، وتطبيق نظام تتبع إلكتروني للنفايات الصناعية لضمان التخلص منها بطرق آمنة وصديقة للبيئة.