أطلقت العاصمة السعودية الرياض مشروعاً بيئياً واقتصادياً طموحاً يهدف إلى تحويل النفايات الصلبة إلى طاقة كهربائية، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز الاستدامة البيئية وتنويع مصادر الطاقة. المشروع الجديد، الذي يُعد من أكبر المشاريع من نوعه في المنطقة، سيقام على مساحة تتجاوز 200 ألف متر مربع، وتبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 3000 طن من النفايات يومياً.
تفاصيل المشروع وأهدافه
أوضحت الجهات المختصة أن المشروع سيسهم في معالجة النفايات المنزلية والصناعية بطرق صديقة للبيئة، حيث سيتم تحويلها إلى طاقة كهربائية تكفي لتزويد أكثر من 100 ألف منزل بالطاقة. ومن المتوقع أن يدخل المشروع حيز التشغيل خلال 3 سنوات، ليكون إضافة نوعية لقطاع الطاقة المتجددة في المملكة.
الأثر البيئي والاقتصادي
أكد خبراء البيئة أن المشروع سيساعد في تقليل كمية النفايات المرسلة إلى المكبات بنسبة تصل إلى 80%، مما يحد من التلوث البيئي وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري. كما سيوفر المشروع مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ويدعم الاقتصاد الدائري الذي تسعى المملكة لتحقيقه ضمن أهداف رؤية 2030.
وأشارت الدراسات الأولية إلى أن المشروع سيسهم في خفض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري، حيث ستُستخدم الطاقة المنتجة في تغطية جزء من احتياجات الشبكة الكهربائية الوطنية. كما سيعزز المشروع مكانة الرياض كمدينة ذكية ومستدامة، تماشياً مع مستهدفات برنامج جودة الحياة.
دعم رؤية 2030
يأتي هذا المشروع ضمن حزمة من المبادرات التي تطلقها المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية. وقد لاقى المشروع ترحيباً واسعاً من قبل المهتمين بالشأن البيئي، الذين اعتبروه خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر اخضراراً للمملكة.
من جانبهم، أكد مسؤولو المشروع أنهم سيستخدمون أحدث التقنيات العالمية في تحويل النفايات إلى طاقة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة البيئية والصحية. وسيتم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة لتنفيذ المشروع والإشراف على تشغيله.



