على امتداد ساحل البحر الأحمر، يحدث تكاثر الشعاب المرجانية عادةً خلال نافذة زمنية وجيزة كل عام. إلا أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) حققت إنجازًا بتكرار هذه الظاهرة داخل المختبر، حيث تم إنتاج نحو مليوني بيضة من ستة أنواع من المرجان هذا الموسم.
تقنيات محاكاة البيئة البحرية
قام الباحثون في مختبر الموارد الساحلية والبحرية (CMR) بتطوير مرافق تحاكي الإشارات البيئية التي تحتاجها الشعاب المرجانية للتكاثر. ومن خلال ضبط دورات الضوء ودرجة الحرارة والملوحة وتدفّق المياه ومحاكاة أطوار القمر، تمكن الفريق من تحفيز تكاثر المرجان على مدار العام.
تطبيق تقنية تغيير الطور
يمثّل البرنامج أيضًا تطبيقًا ناجحًا لتقنية "تغيير الطور" في تفريخ الشعاب المرجانية في المملكة، ما يفتح آفاق جديدة لأبحاث علوم البحار. هذا الإنجاز يعتمد على بنية تحتية بحثية بحرية متطورة، تشمل أحواضًا لمراقبة صحة المرجان وتطوير اليرقات.
أنواع المرجان المكاثرة
تم رصد تكاثر ناجح لأنواع من المرجان مثل Platygyra وGalaxea وثلاثة أنواع من Acropora، وتم تثبيت اليرقات المخصبة على قواعد مخصوصة. تكتسب هذه التطورات في علوم إكثار الشعاب المرجانية أهمية استراتيجية للمملكة، نظراً لدعمها قطاعات حيوية مثل السياحة والثروة السمكية.
أهمية البحث للمملكة
قدرة الشعاب المرجانية على التكيف مع البيئات القاسية تجعلها موضوعًا مهمًا للبحث والدراسة. تركز المرحلة القادمة من البرنامج على رفع معدلات استقرار يرقات المرجان وتعزيز فرص بقائها، مع توسيع نطاق الأنواع المدروسة.



