أمانة القصيم تتصدى للحالة المطرية ببريدة عبر حلول هندسية متطورة
عزّزت أمانة منطقة القصيم قدرات تصريف مياه الأمطار في مدينة بريدة، خلال الحالة المطرية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، وذلك من خلال اعتماد منظومة ميدانية متقدمة تعتمد على الجاهزية التشغيلية العالية والحلول الهندسية الحديثة، وعلى رأسها مشروع «الثقب الأفقي» المتطور.
الجاهزية التشغيلية والتوزيع الاستراتيجي للفرق
باشرت الفرق الميدانية أعمالها بشكل متزامن منذ بدء الحالة المطرية، حيث ركّزت على فتح مسارات المياه، وتشغيل شبكات التصريف بكفاءة عالية، ومنع تشكّل التجمعات المائية التي تعيق الحركة المرورية. وقد تم التعامل مع المواقع المتأثرة بشكل مباشر وسريع؛ لضمان انسيابية تدفّق المياه وعدم بقائها على سطح الطرق.
وسخّرت الأمانة أكثر من 600 معدّة وآلية مختلفة، مدعومة بـ1300 كادر بشري داخل مدينة بريدة، حيث جرى توزيعها وفق خطة تشغيلية مرنة استهدفت النقاط الحرجة، والتقاطعات الرئيسة، والمواقع ذات الكثافة المائية العالية. هذا التوزيع الاستراتيجي مكّن من احتواء الحالة المطرية ميدانيًا وتقليل آثارها بشكل سريع وفعّال.
مشروع الثقب الأفقي: حل هندسي مبتكر لتعزيز التصريف
يُمثّل مشروع «الثقب الأفقي» أحد الحلول الهندسية المتقدمة التي عزّزت قدرة شبكات تصريف السيول على استيعاب كميات أكبر من المياه، وذلك من خلال تنفيذ ربطات تحت سطح الأرض دون التأثير على البنية التحتية القائمة. وقد انعكس هذا المشروع إيجابيًا على تسريع تصريف المياه وتحسين كفاءة الشبكات في عددٍ من المواقع الحيوية داخل المدينة.
وقد امتدت الأعمال إلى معالجة مواقع تجمع المياه بشكل فوري، ورفع كفاءة التدفق داخل العبارات والمناهل، الأمر الذي أسهم في استعادة الطرق لجاهزيتها الكاملة، وعودة الحركة المرورية إلى وضعها الطبيعي خلال وقتٍ وجيز جدًا.
تصريحات رسمية تؤكد نجاح الخطة التشغيلية
وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة منطقة القصيم نايف بن عبدربه النفيعي، أن الأمانة تعاملت مع الحالة المطرية وفق خطة تشغيلية عالية الجاهزية، اعتمدت على سرعة الانتشار الميداني، وتكامل الجهود بين الفرق المختلفة، إلى جانب الاستفادة من مشاريع تطوير البنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع «الثقب الأفقي».
وأشار النفيعي إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في تصريف مياه الأمطار بكفاءة عالية، والحد من تأثيرها السلبي على الطرق والحركة المرورية. كما أكّد على استمرار أعمال الصيانة الوقائية لشبكات تصريف السيول، ورفع جاهزية الفرق والمعدات، مع مواصلة المتابعة الميدانية المستمرة؛ لضمان سلامة الطرق، وتعزيز مستوى الجاهزية للحالات المطرية القادمة.



