أعلن فريق بحثي سعودي من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية عن تطوير تقنية جديدة لتحلية المياه تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية. وتعد هذه التقنية نقلة نوعية في مجال تحلية المياه، حيث تسهم في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالطرق التقليدية.
تفاصيل التقنية الجديدة
تعتمد التقنية على استخدام ألواح شمسية عالية الكفاءة لتوليد الطاقة اللازمة لعملية التحلية، مع الاستفادة من تقنية الأغشية النانوية المتطورة التي تزيد من كفاءة فصل الأملاح والشوائب عن الماء. وقد أظهرت التجارب الأولية قدرة النظام على إنتاج 10 آلاف لتر من المياه المحلاة يوميًا، مع إمكانية توسيع الإنتاج لتلبية احتياجات المدن الكبرى.
أهمية المشروع
يأتي هذا التطوير في إطار جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الاستدامة المائية، حيث تسعى السعودية إلى تقليل الاعتماد على المياه الجوفية والمياه المحلاة بالوقود الأحفوري. ويسهم المشروع في تعزيز الأمن المائي للمملكة، خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى شبكات المياه المحلاة.
- تقليل التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 40%
- زيادة كفاءة التحلية باستخدام الأغشية النانوية
- إمكانية التوسع لتلبية احتياجات المدن الكبرى
التحديات والحلول
واجه الفريق البحثي عدة تحديات خلال تطوير التقنية، منها تكلفة الأغشية النانوية المرتفعة، إلا أنهم تمكنوا من تطوير أغشية محلية أقل تكلفة بنسبة 30% مع الحفاظ على الكفاءة العالية. كما تم تحسين نظام التخزين الحراري لضمان استمرارية العمل خلال فترات انخفاض أشعة الشمس.
الخطط المستقبلية
أعلن الفريق عن خطط لنشر هذه التقنية في عدة مناطق سعودية، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، على أن يتم تركيب أول محطة تجريبية في منطقة الرياض خلال العام القادم. ويهدف المشروع إلى تغطية 10% من احتياجات المملكة المائية بحلول عام 2030.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية المملكة للتحول إلى الطاقة النظيفة، حيث تسعى إلى توليد 50% من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مما يعزز مكانتها كدولة رائدة في مجال الاستدامة البيئية.



