أعلن فريق بحثي سعودي من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عن تطوير تقنية جديدة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، والتي تهدف إلى خفض تكاليف التحلية وزيادة كفاءة الإنتاج بشكل كبير. وتعتمد التقنية على استخدام أغشية متطورة تعمل بالطاقة الشمسية الحرارية، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في مجال الاستدامة المائية والطاقة المتجددة.
تفاصيل التقنية الجديدة
أوضح الباحثون أن التقنية الجديدة تستخدم نظامًا هجينًا يجمع بين الطاقة الشمسية الحرارية والكهروضوئية، حيث يتم تسخين المياه باستخدام مجمعات شمسية حرارية، ثم تمريرها عبر أغشية تحلية متطورة تعمل بكفاءة عالية. وأشاروا إلى أن هذه التقنية قادرة على إنتاج مياه محلاة بتكلفة أقل بنسبة 30% مقارنة بالطرق التقليدية، مع تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 40%.
أهمية الابتكار للمملكة
تأتي هذه التقنية في وقت تواجه فيه المملكة تحديات كبيرة في قطاع المياه، حيث تعتمد بشكل كبير على تحلية المياه لتلبية احتياجاتها المائية. وتساهم التقنية الجديدة في تعزيز الأمن المائي وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع مبادرات السعودية الخضراء. كما أنها تدعم توجه المملكة نحو تنويع مصادر الطاقة وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
التعاون الدولي والتطبيقات المستقبلية
أكد الفريق البحثي أنهم يعملون حاليًا على توسيع نطاق التطبيق العملي للتقنية بالتعاون مع شركاء دوليين، بهدف نشرها في المناطق التي تعاني من شح المياه حول العالم. كما يخططون لدمجها مع أنظمة تخزين الطاقة الحرارية لضمان استمرارية الإنتاج خلال فترات انخفاض الإشعاع الشمسي.
وأشار الخبراء إلى أن هذه التقنية تمثل نقلة نوعية في مجال تحلية المياه، حيث تجمع بين الاستدامة البيئية والكفاءة الاقتصادية، مما يجعلها حلاً واعدًا لمواجهة تحديات ندرة المياه في المنطقة والعالم.



