تستعد المملكة العربية السعودية لإطلاق مشروع ضخم لتبريد المناطق الحضرية في العاصمة الرياض، يهدف إلى خفض درجات الحرارة على الطرق والجدران والأسطح الحضرية الأخرى بما يصل إلى 15 درجة مئوية، وفقًا لتقرير صحيفة "الاقتصادية".
تفاصيل المشروع
من المتوقع أن يبدأ تنفيذ المشروع في العام المقبل، وهو مصمم لمعالجة ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية، التي تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة في المدن بشكل كبير مقارنة بالمناطق المحيطة بها، بسبب البنية التحتية الكثيفة والمواد الماصة للحرارة. ووفقًا لمصادر نقلتها "الاقتصادية"، يهدف المشروع إلى خفض درجات حرارة الأسطح بما يتراوح بين 8 و15 درجة مئوية. ولا يزال المشروع ينتظر الانتهاء من الدراسات والموافقات النهائية، بينما لم يتم الكشف عن تقديرات التكلفة بعد.
الاستشاري المعين
تأتي هذه الخطوة بعد تعيين شركة الاستشارات اليونانية "بلانيت" (PLANET) كمستشار رئيسي من قبل الهيئة الملكية لمدينة الرياض. وأعلنت الشركة في 14 مايو أنها تم اختيارها لدعم مبادرة استراتيجية لمواجهة تحديات الحرارة الحضرية في إحدى أسرع المناطق الحضرية نموًا في العالم. وقالت "بلانيت" إن نطاق عملها يشمل وضع استراتيجية شاملة لتبريد المدينة، وإعداد مبادئ توجيهية للتخطيط الحضري والبناء، وتحديد خمس مناطق تجريبية لاختبار حلول التبريد قبل التنفيذ الأوسع.
تكامل مع المشاريع القائمة
من المتوقع أن يكمل المشروع المبادرات القائمة في الرياض، بما في ذلك حديقة الملك سلمان، لكن مع تركيز أوسع يتجاوز زراعة الأشجار لمعالجة تصميم وهيكل المدينة نفسه. ووفقًا للتقرير، ستستهدف الاستراتيجية العوامل التي تساهم في احتباس الحرارة، بما في ذلك مواد رصف الطرق، وواجهات المباني، والمساحات المفتوحة، والمواد المستخدمة حول ممرات المشاة.
الحلول المقترحة
تشمل الحلول المقترحة استخدام مواد مبتكرة لأسطح الطرق، وقنوات مائية مفتوحة، وبرك تبخير، وتوسيع الغطاء الأخضر للمساعدة في خفض درجات الحرارة في المناطق المستهدفة. وأشارت "بلانيت" إلى أن الدراسة، المقرر الانتهاء منها خلال 12 شهرًا، ستوفر إطارًا لفهم تحديات الحرارة في الرياض وخارطة طريق عملية للحد منها. وسيتم استخدام المناطق التجريبية لتقييم فعالية التدابير المقترحة قبل أي طرح أوسع.



