طيران الرياض يقترب من 110 وجهات في سنوات قياسية متجاوزاً كبرى الناقلات
يُعد الوصول إلى شبكة تضم 100 وجهة دولية أحد أبرز المؤشرات على قوة شركات الطيران وقدرتها على المنافسة عالمياً، إذ يتطلب ذلك سنوات طويلة من التوسع والاستثمار وبناء الشراكات التشغيلية. وبينما احتاجت كبرى الناقلات الجوية في العالم إلى عقود كاملة للوصول إلى هذا الرقم، تسعى السعودية اليوم إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق عبر طيران الرياض الذي يستهدف تشغيل أكثر من 110 وجهات عالمية بحلول عام 2030.
مسيرة شركات الطيران العالمية
تكشف مسيرة شركات الطيران العالمية عن مفارقات لافتة في سرعة النمو والتوسع. فقد نجحت الخطوط الجوية القطرية في الوصول إلى حاجز 100 وجهة خلال نحو 14 عاماً فقط منذ انطلاق عملياتها عام 1997، لتصبح واحدة من أسرع شركات الطيران نمواً في العصر الحديث. أما طيران الإمارات، الذي بدأ رحلاته عام 1985، فقد احتاج نحو 25 عاماً للوصول إلى شبكة تضم أكثر من 100 وجهة حول العالم.
وفي أوروبا، استغرقت شركة لوفتهانزا الألمانية قرابة 20 عاماً للوصول إلى هذا الرقم، بينما احتاجت الخطوط الجوية الفرنسية إلى فترة مماثلة تقريباً لبناء شبكة عالمية واسعة. أما الخطوط الجوية البريطانية فقد استغرق توسعها نحو 26 عاماً للوصول إلى أكثر من 100 وجهة دولية.
وفي آسيا، احتاجت الخطوط السنغافورية ما يقارب 27 عاماً لتوسيع عملياتها إلى أكثر من 100 وجهة، بينما واصلت الخطوط التركية نموها المتسارع حتى تجاوزت هذا الحاجز بعد نحو 25 عاماً من التوسع الدولي المكثف.
أما في الولايات المتحدة، فقد احتاجت دلتا إيرلاينز إلى نحو 30 عاماً للوصول إلى شبكة تضم 100 وجهة، فيما استغرقت يونايتد إيرلاينز فترة تجاوزت ثلاثة عقود لبناء شبكة عالمية مماثلة. وتُعد الخطوط الهولندية KLM من أقدم شركات الطيران في العالم، إذ احتاجت قرابة أربعة عقود للوصول إلى هذا المستوى من الانتشار الدولي.
طيران الرياض: طموح غير مسبوق
في المقابل، يبرز طيران الرياض كأحد أكثر مشاريع الطيران طموحاً على مستوى العالم، إذ يستهدف الوصول إلى أكثر من 110 وجهات خلال سنوات قليلة فقط من بدء التشغيل، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي للمملكة والدعم الحكومي الكبير الذي يحظى به قطاع الطيران ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويستند هذا الطموح إلى مشاريع ضخمة يجري تنفيذها حالياً، أبرزها مطار الملك سلمان الدولي في الرياض، الذي يُنتظر أن يصبح أحد أكبر مطارات العالم من حيث السعة التشغيلية وعدد المسافرين، إضافة إلى الاستثمارات الضخمة في الأسطول والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وبينما احتاجت أكبر شركات الطيران العالمية ما بين 14 و40 عاماً للوصول إلى 100 وجهة، تبدو السعودية اليوم على أعتاب كتابة فصل جديد في تاريخ صناعة الطيران، عبر مشروع يستهدف تحقيق هذا الإنجاز خلال فترة قياسية قد تجعل طيران الرياض أحد أسرع الناقلات نمواً في العالم.



